الذكاء الاصطناعي يطور نماذج برمجية مساعدة للمبرمجين
في خضم التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، أطلقت شركة أنثروبيك الأمريكية الناشئة، المنافسة لـ”أوبن أيه آي”، نموذجًا جديدًا من برنامجها القائم على الذكاء الاصطناعي. هذا النموذج، الذي يعد بتوفير كبير في الوقت لـ مطوري تكنولوجيا المعلومات، يأتي في سياق سباق محموم لتطوير برامج مساعدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كلود 3.7 سونيت: قفزة نوعية في تشفير البرامج
أوضح جاريد كابلان، الشريك المؤسس في أنثروبيك، في تصريح لـ”بوابة السعودية”، أن كلود 3.7 سونيت يمثل تحسنًا ملحوظًا في تشفير البرامج. وأكد أن هذا النموذج يتميز بكونه “هجينًا”، مما يمنحه القدرة على تقديم إجابات فورية على أي سؤال، على غرار الإصدار السابق 3.5 الذي أُطلق في سبتمبر الماضي، مع القدرة على تخصيص الوقت اللازم للإجابة على الموضوعات الأكثر تعقيدًا.
قدرات متزايدة في معالجة البيانات
بفضل هذه الميزات، يصبح برنامج كلود الجديد أكثر فاعلية في اتباع التعليمات، وكتابة المستندات الطويلة، وإجراء التحليلات المعقدة، وفقًا لتصريحات كابلان.
سباق الذكاء الاصطناعي: من الفهم إلى الاستقلالية
شهد عام 2023 منافسة شرسة في مجال تطوير برامج منافسة لـ”تشات جي بي تي”. ومنذ ذلك الحين، اكتسبت الأدوات المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي قدرات متزايدة، تتراوح بين الفهم وإنتاج الصور والأصوات، وصولًا إلى امتلاك ميزات متقدمة في المنطق والاستقلالية.
أوبن أيه آي والمنطق الاصطناعي
كانت “أوبن أيه آي” سباقة في هذا المجال، حيث أصدرت نموذج O1 في سبتمبر، والذي يعتبر الأول من نوعه الذي يتميز بالمنطق، بمعنى أنه يعرض مراحل تفكيره قبل الوصول إلى الإجابة النهائية.
أنثروبيك والاستقلالية الحاسوبية
إلا أن شركة أنثروبيك، التي تأسست على يد موظفين سابقين في “أوبن أيه آي” عام 2021، تفوقت في مجال الاستقلالية من خلال إطلاق “كمبيوتر يوز” في أكتوبر. هذه الوظيفة المجردة تتيح لـ”كلود” استخدام أجهزة الكمبيوتر بنفس الطريقة التي يستخدمها البشر، بما في ذلك تصفح الإنترنت، والنقر عبر المواقع الإلكترونية، وإدخال النصوص، واستخدام مختلف البرامج.
وأخيرا وليس آخرا
في نهاية المطاف، يمثل إطلاق “كلود 3.7 سونيت” خطوة متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويعكس التنافس المحموم بين الشركات الرائدة لتطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات المبرمجين و مطوري التكنولوجيا. يبقى السؤال: إلى أي مدى ستصل قدرات الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وكيف ستؤثر على حياتنا اليومية؟











