برنامج “عزم”: مبادرة صندوق الاستثمارات العامة لتطوير الكوادر السعودية
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد السعودي وتطوير الكوادر الوطنية، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق برنامج “عزم”، الذي يهدف إلى تأهيل وتوظيف الشباب السعودي في المجالات التقنية والمهنية. يأتي هذا البرنامج في إطار شراكة مع مؤسسات حكومية وشركات من القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات التابعة للصندوق، لتلبية احتياجات سوق العمل وتكوين جيل جديد من المتخصصين القادرين على دفع عجلة التنمية.
نموذج شامل للاستقطاب والتأهيل والتوظيف
يتبنى برنامج “عزم” نموذجًا متكاملًا يجمع بين الاستقطاب المباشر، والتأهيل عالي المستوى، والتوظيف الفوري. يتم ذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة تمنح المشاركين شهادات معترف بها دوليًا، مما يسهل عليهم الاندماج في سوق العمل في مجالات حيوية مثل إدارة مشاريع البناء، وإدارة المرافق، والصحة والسلامة والبيئة. يمكن للراغبين في الانضمام إلى البرنامج التسجيل والاطلاع على الشروط عبر بوابة السعودية.
شراكات استراتيجية لدعم نجاح البرنامج
قائمة الشركاء الاستراتيجيين
يستند برنامج “عزم” إلى شبكة من الشراكات الاستراتيجية التي تضم:
- صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)
- شركة “كليات التميّز”
- مجموعة “روشن” (إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة)
- المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني
تعمل هذه الشراكات المتكاملة على تطوير المناهج التعليمية النظرية والتطبيقية، وبناء قدرات الكفاءات السعودية الشابة، وخفض تكاليف التدريب، بالإضافة إلى تسهيل عمليات توظيف المتدربين في الشركات المشاركة.
أدوار الجهات الشريكة
- كليات التميّز: تتولى إدارة العمليات التشغيلية، وعمليات التسجيل والتقييم، وتنظيم الفعاليات التدريبية المتخصصة.
- مجموعة روشن: تقدم الدعم للنموذج التنفيذي للبرنامج، وتساهم في الحوكمة المؤسسية، وعمليات المتابعة، بالإضافة إلى عمليات الاستقطاب والتوظيف.
- صندوق تنمية الموارد البشرية: يركز على تأهيل الكفاءات وتمكينها في شركات كبرى مثل مجموعة بن لادن، مهيل، جسارة، المباني، AECOM، حسن علام القابضة، فمكو، ونسما.
- المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني: تتولى تطوير وتنفيذ البرامج التدريبية، واستقطاب المتدربين، وربطهم بالفرص الوظيفية المتاحة في شركات الصندوق وشركائه.
الأثر المتوقع للبرنامج على الاقتصاد السعودي
ساهمت استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في توفير أكثر من 1.1 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يعكس الدور الحيوي للصندوق في دعم الاقتصاد الوطني. كما يدعم الصندوق مبادرات تطوير التعليم والتدريب المهني، مثل:
- الأكاديمية الوطنية للسيارات (نافا)
- برنامج تطوير الخريجين
- برنامج مسرعة الأعمال الصناعية
- مسابقة “مساهمة للتصميم” للطلاب السعوديين والشركات الناشئة
يهدف البرنامج إلى توطين المعرفة وتطوير المهارات اللازمة لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى دعم فرص العمل المستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل برنامج “عزم” خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير الكوادر الوطنية وتمكينها من قيادة التحول الاقتصادي. يبقى السؤال: كيف يمكن لمثل هذه البرامج أن تسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في المملكة؟










