بوابة السعودية ترصد المنافسة الشرسة في سوق الذكاء الاصطناعي: بايدو تطلق نموذجين جديدين مجانيين
في خضم منافسة محمومة تشهدها ساحة الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة الإنترنت الصينية العملاقة بايدو عن إطلاق نموذجين جديدين ومجانيين للذكاء الاصطناعي التوليدي، يتم دمجهما في روبوت المحادثة الخاص بها “إرني بوت”. هذه الخطوة تأتي في أعقاب تطورات متسارعة تشهدها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتسعى بايدو من خلالها إلى تعزيز مكانتها في هذا السوق التنافسي.
ثورة ديب سيك وتأثيرها على السوق
قبل شهرين، أحدثت شركة “ديب سيك” الصينية الناشئة ضجة كبيرة في عالم التكنولوجيا، وذلك بفضل روبوت المحادثة القوي الذي طورته بتكلفة منخفضة ويعمل بموارد أقل. هذا الإنجاز شكل تحديًا كبيرًا للشركات الكبرى، ودفعها إلى البحث عن حلول مبتكرة لمواكبة التطورات المتسارعة.
بايدو تطلق إكس 1 وإرني 4,5 لمنافسة GPT-4,5
أعلنت بايدو عبر حسابها الرسمي على “وي تشات” عن إطلاق أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي “إكس 1″، مؤكدة أنه يوفر أداءً مماثلاً لـ “ديب سيك” ولكن بتكلفة أقل. كما كشفت عن نموذج أساسي جديد هو “إرني 4,5″، الذي أكدت أنه يتفوق على نموذج “جي بي تي-4,5” من شركة “أوبن إيه آي” الأميركية في اختبارات معيارية متعددة. وأشارت بايدو إلى أن “إرني إكس 1” يتمتع بقدرات محسّنة في الفهم والتخطيط والتفكير والتطور.
إتاحة الأدوات الجديدة عبر إرني بوت
تم إتاحة الأداتان المجانيتان، اللتان أُصدِرتا قبل أسبوعين من الموعد المحدد، من خلال روبوت الدردشة “إرني بوت” التابع لـ بايدو. حتى وقت قريب، كان يتعين على المستخدمين دفع اشتراك شهري للاستفادة من أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، لكن هذه الخطوة تمثل تحولًا في استراتيجية بايدو نحو توسيع قاعدة المستخدمين.
بايدو تسير على خطى ديب سيك
أعلنت بايدو أيضًا عن نيتها، على غرار “ديب سيك”، جعل نماذج الذكاء الاصطناعي في برنامجها للمحادثة مفتوحة المصدر ابتداءً من 30 يونيو. هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون وتبادل المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي.
بايدو في طليعة الشركات الصينية
في عام 2023، كانت بايدو في طليعة الشركات الصينية التي قدمت منصات للذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع ذلك، سرعان ما شهد السوق إطلاق برامج دردشة من شركات منافسة مثل “بايت دانس” (مالكة تيك توك) و”مون شوت إيه آي”، مما أدى إلى تشبع السوق.
ديب سيك تعيد خلط الأوراق
نجحت “ديب سيك” في إعادة خلط الأوراق من خلال نموذجها الذي يتمتع بكفاءة مماثلة للنماذج الأمريكية مثل “تشات جي بي تي” ولكن بتكلفة تطوير أقل بكثير. وقد سارعت العديد من الشركات الصينية والهيئات الحكومية إلى دمج برنامج “ديب سيك” المتاح للجمهور في أدواتها الخاصة.
دمج ديب سيك في محرك البحث الخاص ببايدو
على سبيل المثال، قامت بايدو بدمج نموذج التفكير “آر 1” من شركة “ديب سيك” في محرك البحث التقليدي الخاص بها. هذا التكامل يعكس أهمية التعاون بين الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الخبرات المتاحة لتحسين الأداء.
منافسة متزايدة في السوق
في فبراير من العام نفسه، أصدرت شركة “تنسنت”، المالكة لتطبيق “وي تشات”، نموذج ذكاء اصطناعي جديدًا أكدت أنه يجيب عن الاستفسارات على نحو أسرع من “ديب سيك”، في حين تستخدم تقنية منافستها لمنصة المراسلة الخاصة بها. وفي الشهر نفسه، أعلنت شركة “علي بابا” عن استثمار ضخم بقيمة 52 مليار دولار في السنوات الثلاث المقبلة لتطوير الذكاء الاصطناعي. وأصدرت الشركة أيضًا نسخة جديدة من تطبيق المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي. هذه التطورات تؤكد أن المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي تزداد حدة، وأن الشركات تسعى جاهدة لتقديم أفضل الحلول والمنتجات للمستخدمين.
وأخيرا وليس آخرا
إن إطلاق بايدو لنموذجي الذكاء الاصطناعي الجديدين والمجانيين يمثل خطوة مهمة في تطوير الذكاء الاصطناعي في الصين والعالم. ومع المنافسة الشرسة في هذا المجال، يبقى السؤال مفتوحًا حول من سيتصدر هذا السوق المتنامي، وما هي الابتكارات التي ستشكل مستقبل التكنولوجيا؟











