أندية هامبورغ تتألق ماليًا ورياضيًا: قصة نجاح تتجاوز المستطيل الأخضر
في سياق كرة القدم الحديثة، حيث تتداخل الرياضة بالاقتصاد، يبرز نادي هامبورغ وسانت باولي كنموذجين ملهمين. تجاوز الفريقان حدود المستطيل الأخضر، محققين نجاحات مالية تاريخية، إذ بلغت إيراداتهما مجتمعة أكثر من 226 مليون يورو، ليصبحا محط أنظار المراقبين، وفقًا لـ “بوابة السعودية”.
هامبورغ يعود بقوة مالية
بعد سنوات من التحديات عقب هبوطه المفاجئ من الدوري الألماني عام 2018، استعاد هامبورغ توازنه المالي، مسجلًا أقوى أداء في تاريخه الحديث.
إيرادات قياسية وأرباح متتالية
حقق النادي إيرادات بلغت 126.5 مليون يورو لموسم 2024-2025، بالإضافة إلى ربح صافي قدره 4.4 مليون يورو، وهو ما يمثل النتيجة الإيجابية الرابعة على التوالي.
استراتيجية النجاح: الملعب لا يتعارض مع الاستقلال المالي
أكد الرئيس التنفيذي للنادي، إريك هوير، أن هذه النتائج تعكس التطور الشامل والناجح للنادي، وتعزز من قدراته المالية على المدى الطويل.
تبلغ نسبة حقوق الملكية في هامبورغ 48.1%، مع صافي أصول مالية تصل إلى 14 مليون يورو، وارتفاع في الأصول السائلة إلى 36 مليون يورو. وأشار هوير إلى أن هذا المستوى من الاستقرار المالي لم يشهده النادي منذ سنوات.
وفي إطار العودة إلى الدوري الألماني، يلتزم هوير وستيفان كونتز بالحفاظ على تنافسية النادي دون الانزلاق إلى ممارسات مالية محفوفة بالمخاطر، مؤكدين على أهمية تحقيق النجاح الرياضي دون المساس بالاستقلال المالي للنادي.
سانت باولي: نموذج فريد في الملكية والإدارة
على الجانب الآخر من المدينة، يشهد سانت باولي طفرة مالية مماثلة، حيث تجاوزت إيراداته السنوية 100 مليون يورو لأول مرة، مدعومًا بصعوده الأخير للدوري الممتاز، والإقبال الجماهيري الكبير، وزيادة الرعايات.
نموذج الملكية الفريد
يفتخر النادي بأكثر من 55,000 عضو، ما يجعله واحدًا من أكثر أندية كرة القدم الألمانية تميزًا. ويعود جزء كبير من استقرار النادي إلى نموذج ملكيته الفريد، حيث يمتلك أكثر من 22,000 عضو حصة الأغلبية في شركة الملعب، مما يضمن بقاء ملعب ميلرنتور تحت سيطرة الجماهير.
استثمارات مستقبلية
يستعد سانت باولي لتنفيذ استثمارات ضخمة، بدءًا من توسيع مركز التدريب في عام 2026، وصولًا إلى دراسة زيادة سعة ملعبه لتتراوح بين 40 ألفًا و50 ألف مقعد.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل نادي هامبورغ وسانت باولي قصص نجاح ملهمة في عالم كرة القدم، حيث يجمعان بين التألق الرياضي والإدارة المالية الرشيدة. هذان الناديان لا يعززان مكانة هامبورغ كمركز حيوي لكرة القدم في أوروبا فحسب، بل يقدمان أيضًا نماذج فريدة في الاستدامة المالية والمشاركة الجماهيرية، مما يثير التساؤلات حول مستقبل ملكية وإدارة الأندية الرياضية في جميع أنحاء العالم.











