حاله  الطقس  اليةم 12.1
لندن,المملكة المتحدة

الهيئة العامة للتجارة الخارجية ودعم العلاقات التجارية السعودية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الهيئة العامة للتجارة الخارجية ودعم العلاقات التجارية السعودية

نظرة على العلاقات التجارية السعودية الدولية

تُمثل العلاقات التجارية السعودية الدولية حراكًا مستمرًا من التبادل التجاري، يعود إلى ما قبل توحيد المملكة العربية السعودية. تشير تقارير الرحالة إلى نشاط تجاري ملحوظ في ميناء العقير بالمنطقة الشرقية في عام 1321هـ/1904م، حيث كانت السفن تجلب سلعًا متنوعة مثل الأقمشة والوقود من روسيا، والأخشاب من زنجبار، والفحم النباتي من كراتشي، والأرز من ميانمار، ليتم نقلها بعد ذلك على ظهور آلاف الجمال إلى مناطق نجد الداخلية.

أهمية الموانئ السعودية في تعزيز التجارة الدولية

تعكس حركة الموانئ السعودية على امتداد الساحلين الشرقي والغربي تفاعلًا حيويًا مع العالم، يتبادل من خلاله الطرفان المنافع. ففي منطقة الأحساء، ازدهرت التجارة بشكل ملحوظ بعد انتهاء الحكم العثماني وضم المنطقة تحت لواء حكم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

كما شهد الساحل الغربي للمملكة نموًا مماثلًا في النشاط التجاري، مدفوعًا بالزيادة السكانية وتوافد الزوار إلى الحرمين الشريفين لأداء المناسك. ويُظهر إعلان نُشر في جريدة أم القرى عام 1347هـ/1928م، مدى هذا التطور، حيث أعلنت إحدى الشركات عن حصولها على الوكالة الحصرية لبيع سيارات شيفروليه في الحجاز، مع تقديم قائمة بأسعار السيارات شاملة التسليم على ظهر السفينة في جدة.

دور خطط التنمية في ازدهار العلاقات التجارية

ساهمت الحركة التجارية، سواء قبل اكتشاف النفط أو بعده، في تعزيز الاقتصاد السعودي، وازدادت أهميتها حتى تبوأت المملكة مكانة رائدة في التجارة العالمية. ومن خلال تنفيذ خطط التنمية المختلفة، وصولًا إلى الخطة الثامنة، حقق قطاع التجارة الخارجية تطورات كبيرة، تجسدت في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتفعيل دوره التنموي، وتحويل الميزات النسبية إلى ميزات تنافسية، بالإضافة إلى توفير احتياجات الأسواق المحلية من السلع الاستهلاكية.

خلال الخطة الثامنة، تحققت العديد من الإنجازات على صعيد التجارة الخارجية، سواء على المستوى المؤسسي أو التنظيمي، وكان من أبرزها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1426هـ/2005م، مما أدى إلى فتح أسواق الدول الأعضاء أمام المنتجات السعودية، وفي المقابل انفتاح السوق المحلية أمام منافسة منتجات هذه الدول.

الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية

مثَّل انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2005م علامة فارقة في مسيرة التجارة السعودية، حيث أصبحت الدولة العضو رقم 149 من بين 164 دولة تمثل نحو 98% من حجم التجارة العالمية. وقد أجرت السعودية أول مراجعة لسياساتها التجارية في يناير 2012م، تلتها المراجعة الثانية في أبريل 2016م.

جاء انضمام السعودية إلى هذه المنظمة بعد مفاوضات دامت حوالي 12 عامًا، تُوجت بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع 38 دولة من أعضاء المنظمة، وأسفرت عن إصدار 42 نظامًا ولائحة وإجراءً محليًّا تتوافق مع أحكام واتفاقيات المنظمة.

استمر التطوير المؤسسي والهيكلي لمنظومة التجارة الخارجية السعودية، وصدرت عدة قرارات بهدف تنشيط الصادرات، بما في ذلك قرار مجلس الوزراء في عام 2007م بإنشاء هيئة حكومية مستقلة تحت اسم هيئة تنمية الصادرات السعودية، تُعنى بتنمية الصادرات السعودية غير النفطية.

وقد فتحت الهيئة الباب واسعًا لتعزيز العلاقات التجارية الدولية والترويج للمنتجات السعودية، ورفع قدرتها التنافسية، من خلال المشاركة في إعداد سياسات الدولة في مجال تنمية الصادرات غير النفطية وتطويرها، وتحسين البيئة التصديرية، وتقديم المساعدات الإدارية والفنية والاستشارية والحوافز للمصدرين، ومساعدة الشركات المحلية في الاستثمارات المشتركة مع الشركات الأجنبية، وربط الاستثمار بالتصدير.

أثر التبادل التجاري في العلاقات السعودية الدولية

يعكس الميزان التجاري للسعودية مع دول العالم حجم التبادل التجاري صعودًا وهبوطًا، وقد يشهد بعض التذبذب في فترات معينة لأسباب اقتصادية أو جيوسياسية. فخلال الفترة من 2008 إلى 2017م، تراوح حجم التبادل التجاري مع دول العالم بين 1.08 تريليون ريال و2.04 تريليون ريال، وسجل فائض الميزان التجاري السعودي ما بين 108 مليارات ريال في عام 2015م و874 مليار ريال في عام 2011م كأعلى قيمة خلال تلك الفترة، وفي عام 2017م بلغ الفائض حوالي 327 مليار ريال، ثم ارتفع إلى نحو 590 مليار ريال في عام 2018م، قبل أن ينخفض في عام 2019م إلى حوالي 407 مليارات ريال.

يشمل التبادل التجاري حركة الاستيراد والتصدير مع مختلف دول العالم. ففي عام 2017م، على سبيل المثال، كانت أهم الدول التي صدرت إليها السعودية هي اليابان، والصين، وكوريا الجنوبية، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وسنغافورة، والبحرين، وتايوان، وهولندا، وبلغ إجمالي قيمة الصادرات إلى هذه الدول ما نسبته 69% من إجمالي صادرات السعودية.

في المقابل، نشطت حركة الاستيراد في عام 2017م، وشملت عددًا من الدول، من أبرزها: الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وبلغ إجمالي قيمة الواردات من هذه الدول 63% من إجمالي واردات السعودية.

اكتسبت حركة التبادلات التجارية السعودية مرونة واضحة من خلال اتفاقيات التجارة الدولية التي وقعتها، سواء من خلال عضويتها في منظمة التجارة العالمية، أو مجلس التعاون الخليجي، أو منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما وقعت السعودية معاهدات لتجنب الازدواج الضريبي للدخل ورأس المال مع 52 بلدًا، بالإضافة إلى اتفاقيات تعزز وتحمي استثمارات مؤسسات طرف متعاقد واحد في إقليم الطرف الآخر.

تطور العلاقات التجارية السعودية الدولية

يمثل هذا النمو في تطور علاقات السعودية التجارية نقلة نوعية في نمو الناتج المحلي الإجمالي، مما انعكس على ترتيبها في تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2020، حيث حلت في عام 2019م في المرتبة الـ62، بعد أن كانت في المرتبة الـ92 في عام 2018م، محرزة تقدمًا بنحو 30 مرتبة. كما تقدمت السعودية في مؤشر التجارة عبر الحدود لعام 2019م إلى المرتبة الـ86، بعد أن كانت في المرتبة الـ158 في عام 2018م، محققة مستوى تقدم بلغ 72 مرتبة.

في الربع الأول من عام 2021م، حققت منتجات السعودية انتشارًا دوليًّا، ووصلت إلى أكثر من 178 دولة حول العالم. وتشير بيانات شهر يناير 2021م إلى أن قيمة صادرات السعودية إلى الصين بلغت 14.0 مليارًا، مما جعل هذه الدولة هي الوجهة الرئيسة للصادرات، تليها الهند واليابان، بقيمة بلغت 7.8 مليارات و7.6 مليارات على التوالي.

في الفترة نفسها، شهدت عمليات الصادر السعودي نموًّا كبيرًا، حيث بلغ مجموع صادرات السعودية إلى 10 دول 50.2 مليارًا، ما يمثل نسبة 69.8% من إجمالي الصادرات. وفي الواردات احتلت الصين أيضًا المرتبة الأولى بقيمة 9.6 مليارات في شهر يناير 2021م، فيما بلغ مجموع قيمة واردات السعودية من أهم 10 دول 33.6 مليارًا، ما يمثل نسبة 70.1% من إجمالي الواردات.

سجلت الصادرات السلعيَّة خلال شهر أبريل 2023 م، نحو 103 مليارات ريال، مقابل 137.7 مليار خلال شهر أبريل 2022م، بانخفاض مقداره 34.7 مليار ريال, وبنسبة 25.2%. وبلغت قيمة الصادرات غير البترولية (وتشمل إعادة التصدير) خلال شهر أبريل 2023م نحو 19.2 مليار ريال، مقابل 27.9 مليار ريال خلال شهر أبريل 2022م، بانخفاض مقداره 8.7 مليارات ريال، بنسبة 31.2%. مقابل ذلك بلغت قيمة الواردات السلعيَّة للسعودية خلال شهر أبريل 2023م 57.9 مليار ريال، مقابل 57.3 مليار ريال خلال شهر أبريل 2022م، بارتفاع 0.6 مليار ريال, وبنسبة 1.0%.

وبلغ حجم التجارة الدولية للسعودية في أبريل 2024م، أكثر من 162 مليار ريال، حيث بلغت الصادرات السلعية 101.7 مليار ريال، وبنسبة تمثل 63% من إجمالي حجم التجارة، في حين بلغت الواردات السلعية 60.3 مليار ريال، وسجلت الصادرات الوطنية غير البترولية ما قيمته نحو 16.2 مليار ريال في أبريل 2024م، شكلت نسبة 16% من إجمالي الصادرات.

رؤية السعودية 2030 تدعم العلاقات التجارية الدولية

تركز رؤية السعودية 2030 على تعزيز النشاط التجاري من خلال رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، مما يعزز التنويع الاقتصادي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات السعودية على المستوى العالمي.

استمرت عمليات مراجعة أنظمة منظمة التجارة العالمية، وبعد مراجعتين سابقتين، بدأت الإجراءات الخاصة بمراجعة السياسات التجارية الثالثة في منظمة التجارة العالمية، بمشاركة ممثلين عن 44 جهة حكومية في مارس 2021م، وهي عملية تستغرق عامًا كاملاً، أظهرت خلالها السعودية التزامها بتطبيق قواعد واتفاقيات المنظمة.

تعزيزًا لجهود العمل التنظيمي والمؤسسي في العمليات التجارية السعودية على الصعيد الخارجي، تنشط مجالس الأعمال في مجلس الغرف السعودية، وهي تجمع اقتصادي يضم مجموعة ممثلة من قطاع الأعمال السعودي، وتهدف إلى تفعيل العلاقات الاقتصادية بين السعودية والدول الصديقة في المجالات المختلفة، وخاصة التجارية والاستثمارية.

تساهم هذه المجالس في تنمية وتوطيد العلاقات بين مجتمع الأعمال في السعودية ودول العالم، وتشجيع الصادرات وتبادل السلع والخدمات، والتواصل مع الجهات المسؤولة لدى البلدين، وتنفيذ المشاريع الاقتصادية المشتركة، وتسوية المنازعات التجارية، والاهتمام ببرامج التدريب ونقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة.

الهيئة العامة للتجارة الخارجية

تهدف الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وهي جهة حكومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، إلى تعزيز المكاسب التجارية الدولية للمملكة، والدفاع عن مصالحها في مجالات التجارة الخارجية، بما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني. تأسست الهيئة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (211) وتاريخ 25 ربيع الآخر 1440هـ/1 يناير 2019م، وصدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 23 ذو القعدة 1441هـ/14 يوليو 2020م، بشأن الموافقة على تنظيم الهيئة.

تُعنى الهيئة العامة للتجارة الخارجية بجميع المهام والأعمال المتعلقة بوضع السياسات والاستراتيجيات للتجارة الخارجية بالتنسيق مع القطاعين الحكومي والخاص، وتمثيل المملكة في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية ذات العلاقة بشؤون التجارة الخارجية، وما يتصل بالعلاقات التجارية الدولية وتسوية المنازعات المتعلقة بها، ومفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة، والاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية، وحماية الصناعة في المملكة من الضرر الناتج عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية عبر تطبيق آليات المعالجات التجارية في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تشمل (مكافحة الإغراق – الدعم – التدابير الحمائية الوقائية)، بالإضافة إلى الإشراف على مهام الفريق التفاوضي السعودي والفرق الفنية المنبثقة منه، والإشراف على الملحقيات التجارية في الخارج ومجالس الأعمال السعودية الأجنبية المشتركة.

و أخيرا وليس آخرا، يتبين لنا أن العلاقات التجارية السعودية الدولية تشهد تطورًا مستمرًا، مدفوعة برؤية طموحة وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز تجاري عالمي. فهل ستتمكن السعودية من تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة التي يشهدها العالم؟

الاسئلة الشائعة

01

العلاقات التجارية السعودية الدولية

العلاقات التجارية السعودية الدولية هي حركة التبادلات التجارية للمملكة العربية السعودية منذ فترة ما قبل توحيد البلاد حتى اليوم. ذكر بعض الرحالة حركة تجارية نشطة في ميناء العقير بالمنطقة الشرقية عام 1321هـ/1904م. كانت عشرات السفن تجلب بضائع مختلفة مثل الأقمشة والوقود من روسيا، والأخشاب من زنجبار، والفحم النباتي من كراتشي، والأرز من ميانمار. ثم يعاد تحميلها على آلاف الجمال التي تحمل البضائع إلى نجد.
02

دور الموانئ السعودية في العلاقات التجارية السعودية الدولية

تعكس حركة الموانئ السعودية في الساحلين الشرقي والغربي اتصالًا نشطًا مع العالم الخارجي، حيث يجري تبادل المنافع. شهدت التجارة في الأحساء ازدهارًا بعد خروج العثمانيين وضمها تحت حكم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. ازدهرت الحركة التجارية في الساحل الغربي أيضًا بسبب النمو السكاني وزيارة الحرمين الشريفين. يعكس إعلان في جريدة أم القرى عام 1347هـ/1928م تطور تلك الحركة، حيث أعلنت إحدى الشركات أنها أصبحت الوكيل الوحيد في الحجاز لبيع سيارات شيفروليه، مع قائمة أسعار تسليم ظهر الوابور في جدة.
03

خطط التنمية والعلاقات التجارية السعودية الدولية

أسهمت الحركة التجارية قبل وبعد اكتشاف النفط في نمو الاقتصاد السعودي، حتى أصبحت السعودية إحدى الدول الرائدة في التجارة العالمية. حققت خطط التنمية تطورات مهمة في قطاع التجارة الخارجية، تجسدت في زيادة إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي، وتفعيل دوره التنموي، وتحويل الميزات النسبية إلى ميزات تنافسية، وتوفير احتياجات الأسواق المحلية من السلع الاستهلاكية. خلال الخطة الثامنة، تحققت منجزات عديدة على صعيد التجارة الخارجية، سواء على المستوى المؤسسي أو التنظيمي، وأبرزها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية عام 1426هـ/2005م، مما أدى إلى انفتاح أسواق الدول الأعضاء أمام المنتجات السعودية، وفي المقابل انفتاح السوق المحلية أمام منافسة منتجات هذه الدول.
04

انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية

شكَّل انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2005م نقطة تحوُّل تاريخية في حركة التجارة السعودية. أصبحت العضو رقم 149 من بين 164 دولة تمثل نحو 98% من حجم التجارة العالمية. أجرت السعودية مراجعتها الأولى للسياسات التجارية في يناير 2012م، والثانية في أبريل 2016م. جاء الانضمام بعد مفاوضات استمرت نحو 12 عامًا، انتهت بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع 38 دولة عضوًا في المنظمة. بناءً على ذلك، صدر 42 نظامًا ولائحة وإجراءً محليًّا مرتبطًا بأحكام واتفاقيات المنظمة. تواصل التطوير المؤسسي والهيكلي لمنظومة التجارة الخارجية، وصدرت قرارات لتنشيط الصادرات، منها قرار مجلس الوزراء عام 2007م بإنشاء هيئة حكومية مستقلة باسم هيئة تنمية الصادرات السعودية. فتحت الهيئة الباب واسعًا لتعزيز العلاقات التجارية الدولية والترويج للمنتجات السعودية، ورفع معدلات تنافسيتها، من خلال المشاركة في إعداد سياسات الدولة في مجال تنمية الصادرات غير النفطية وتطويرها، وتحسين البيئة التصديرية، وتقديم المساعدات الإدارية والفنية والاستشارية والحوافز للمصدرين، ومساعدة الشركات المحلية في الاستثمارات المشتركة، وربط الاستثمار بالتصدير.
05

أثر التبادل التجاري في العلاقات التجارية السعودية الدولية

يُظهر الميزان التجاري للسعودية صعودًا وهبوطًا في حجم التبادل التجاري، وقد يشهد تذبذبًا لأسباب اقتصادية أو جيوسياسية. خلال الفترة من 2008 إلى 2017م، تراوح حجم التبادل التجاري مع دول العالم بين 1.08 تريليون ريال و2.04 تريليون ريال. سجل فائض الميزان التجاري ما يتراوح بين 108 مليارات ريال عام 2015م و874 مليار ريال عام 2011م. في عام 2017م، بلغ الفائض نحو 327 مليار ريال، و590 مليار ريال في عام 2018م، ثم تراجع إلى 407 مليارات ريال في عام 2019م. يشمل التبادل التجاري حركة الاستيراد والتصدير مع دول العالم. في عام 2017م، كانت أهم الدول التي صدَّرت لها السعودية: اليابان، والصين، وكوريا الجنوبية، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وسنغافورة، والبحرين، وتايوان، وهولندا. بلغ إجمالي قيمة الصادرات إلى هذه الدول ما نسبته 69% من إجمالي صادرات السعودية. في المقابل، نشطت حركة الاستيراد في عام 2017م، وشملت دولًا مثل: الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، والمملكة المتحدة. بلغ إجمالي قيمة الواردات من هذه الدول 63% من إجمالي واردات السعودية. اكتسبت حركة التبادلات التجارية مرونة واضحة من خلال اتفاقيات التجارة الدولية التي وقعتها، مثل عضوية منظمة التجارة العالمية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وقعت السعودية معاهدات لتجنب الازدواج الضريبي للدخل ورأس المال مع 52 بلدًا، إضافة إلى اتفاقيات تعزز وتحمي استثمارات مؤسسات طرف متعاقد في إقليم الطرف الآخر.
06

تطور العلاقات التجارية السعودية الدولية

يمثِّل النمو في تطور علاقات السعودية التجارية نقلة كبيرة في نمو الناتج المحلي الإجمالي. انعكس ذلك على ترتيبها في تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2020، حيث حلَّت في عام 2019م بالمرتبة الـ62، بعد أن كانت في المرتبة الـ92 في عام 2018م. تقدمت السعودية في مؤشر التجارة عبر الحدود لعام 2019م إلى المرتبة الـ86، بعد أن كانت في المرتبة الـ158 في عام 2018م. في الربع الأول من عام 2021م، حققت منتجات السعودية انتشارًا دوليًّا، ووصلت إلى أكثر من 178 دولة حول العالم. تشير بيانات شهر يناير 2021م إلى أن قيمة صادرات السعودية إلى الصين بلغت 14.0 مليارًا، تليها الهند واليابان بقيمة 7.8 مليارات و7.6 مليارات على التوالي. في الفترة نفسها، شهدت عمليات الصادر السعودي نموًّا كبيرًا، حيث بلغ مجموع صادرات السعودية إلى 10 دول 50.2 مليارًا، ما يمثل نسبة 69.8% من إجمالي الصادرات. وفي الواردات احتلت الصين أيضًا المرتبة الأولى بقيمة 9.6 مليارات في شهر يناير 2021م، فيما بلغ مجموع قيمة واردات السعودية من أهم 10 دول 33.6 مليارًا، ما يمثل نسبة 70.1% من إجمالي الواردات. سجلت الصادرات السلعيَّة خلال شهر أبريل 2023 م، نحو 103 مليارات ريال، مقابل 137.7 مليار خلال شهر أبريل 2022م، بانخفاض مقداره 34.7 مليار ريال, وبنسبة 25.2%. وبلغت قيمة الصادرات غير البترولية (وتشمل إعادة التصدير) خلال شهر أبريل 2023م نحو 19.2 مليار ريال، مقابل 27.9 مليار ريال خلال شهر أبريل 2022م، بانخفاض مقداره 8.7 مليارات ريال، بنسبة 31.2%. مقابل ذلك بلغت قيمة الواردات السلعيَّة للسعودية خلال شهر أبريل 2023م 57.9 مليار ريال، مقابل 57.3 مليار ريال خلال شهر أبريل 2022م، بارتفاع 0.6 مليار ريال, وبنسبة 1.0%. بلغ حجم التجارة الدولية للسعودية في أبريل 2024م، أكثر من 162 مليار ريال، حيث بلغت الصادرات السلعية 101.7 مليار ريال، وبنسبة تمثل 63% من إجمالي حجم التجارة، في حين بلغت الواردات السلعية 60.3 مليار ريال، وسجلت الصادرات الوطنية غير البترولية ما قيمته نحو 16.2 مليار ريال في أبريل 2024م، شكلت نسبة 16% من إجمالي الصادرات.
07

دعم رؤية السعودية 2030 للعلاقات التجارية السعودية الدولية

ركَّزت رؤية السعودية 2030 على النشاط التجاري من خلال وضع هدف لرفع الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، مما يعزز التنويع الاقتصادي ورفع معدل التنافسية لمنتجات السعودية عالميًّا. تواصلت عمليات مراجعة أنظمة منظمة التجارية العالمية، وبعد مراجعتين سابقتين بدأت في إجراءات مراجعة السياسات التجارية الثالثة بمنظمة التجارة العالمية، بمشاركة ممثلي 44 جهة حكومية في مارس 2021م، وهي عملية تستغرق عامًا كاملًا، وخلالها أظهرت السعودية التزامها بتطبيق قواعد واتفاقيات المنظمة. تعزيزًا لجهود العمل التنظيمي والمؤسسي في العمليات التجارية للسعودية على الصعيد الخارجي، تنشط مجالس الأعمال في مجلس الغرف السعودية، وهي تجمّع اقتصادي يضم مجموعة ممثلة من قطاع الأعمال بالسعودية، تهدف لتفعيل العلاقات الاقتصادية بين السعودية والدول الصديقة في المجالات المختلفة، وخاصة التجارية والاستثمارية. تُسهم تلك المجالس في تنمية وتوطيد العلاقات بين مجتمع الأعمال في السعودية ودول العالم، وتشجيع الصادرات وتبادل السلع والخدمات، وكذلك التواصل مع الجهات المسؤولة لدى البلدين، وتنفيذ المشاريع الاقتصادية في البلدين، وتسوية المنازعات التجارية، إضافة إلى الاهتمام ببرامج التدريب ونقل التكنولوجيا وحق المعرفة.
08

الهيئة العامة للتجارة الخارجية

تهدف الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وهي جهة حكومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، إلى تعزيز مكاسب المملكة التجارية الدولية، والدفاع عن مصالحها في مجالات التجارة الخارجية، بما يسهم في تنمية اقتصادها الوطني. أنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (211) وتاريخ25 ربيع الآخر 1440هـ/1 يناير 2019 م، كما صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 23 ذو القعدة 1441هـ/14يوليو 2020م، بشأن الموافقة على تنظيم الهيئة. تُعنى الهيئة العامة للتجارة الخارجية بكافة المهام والأعمال المتعلقة بوضع السياسات والاستراتيجيات للتجارة الخارجية بالتنسيق والمواءمة مع القطاعين الحكومي والخاص، وتمثيل المملكة في المنظمات والمحافل الإقليمية والدولية ذات العلاقة بشؤون التجارة الخارجية، وما يتصل بالعلاقات التجارية الدولية وتسوية المنازعات المتعلقة بها، ومفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة، والاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية، وحماية الصناعة في المملكة من الضرر الناتج عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية عبر تطبيق آليات المعالجات التجارية في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تشمل (مكافحة الإغراق - الدعم - التدابير الحمائية الوقائية)، بالإضافة للإشراف على مهام الفريق التفاوضي السعودي والفرق الفنية المنبثقة منه، والإشراف على الملحقيات التجارية في الخارج ومجالس الأعمال السعودية الأجنبية المشتركة.
09

ما هي العلاقات التجارية السعودية الدولية؟

هي حركة التبادلات التجارية للمملكة العربية السعودية منذ فترة ما قبل توحيد البلاد حتى اليوم.
10

ما هو دور الموانئ السعودية في العلاقات التجارية السعودية الدولية؟

تعكس حركة الموانئ السعودية في الساحلين الشرقي والغربي اتصالًا نشطًا مع العالم الخارجي، يجري من خلاله تبادل المنافع.
11

كيف أسهمت خطط التنمية في نمو العلاقات التجارية السعودية الدولية؟

أسهمت في زيادة إسهامات قطاع التجارة الخارجية في الناتج المحلي الإجمالي، وتفعيل دوره التنموي، وتحويل الميزات النسبية إلى ميزات تنافسية.
12

متى انضمت السعودية إلى منظمة التجارة العالمية؟

انضمت السعودية إلى منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2005م.
13

ما أهمية انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية؟

شكَّل نقطة تحوُّل تاريخية في حركة التجارة السعودية، وأدى إلى انفتاح الأسواق أمام المنتجات السعودية.
14

ما هو أثر التبادل التجاري على الميزان التجاري السعودي؟

يُظهر الميزان التجاري للسعودية صعودًا وهبوطًا في حجم التبادل التجاري، وقد يشهد تذبذبًا لأسباب اقتصادية أو جيوسياسية.
15

ما هي أهم الدول التي تصدر لها السعودية؟

اليابان، والصين، وكوريا الجنوبية، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وسنغافورة، والبحرين، وتايوان، وهولندا.
16

ما هي أهم الدول التي تستورد منها السعودية؟

الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، والمملكة المتحدة.
17

كيف تدعم رؤية السعودية 2030 العلاقات التجارية السعودية الدولية؟

من خلال وضع هدف لرفع الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
18

ما هي الهيئة العامة للتجارة الخارجية وما هو دورها؟

هي جهة حكومية تهدف إلى تعزيز مكاسب المملكة التجارية الدولية، والدفاع عن مصالحها في مجالات التجارة الخارجية، بما يسهم في تنمية اقتصادها الوطني.