تاريخ القمم العربية في السعودية: نظرة تحليلية
تعود بداية القمم العربية إلى عام 1365هـ/1946م مع انعقاد قمة أنشاص الطارئة في الإسكندرية، والتي خُصصت لنصرة القضية الفلسطينية. أكدت هذه القمة على عروبة فلسطين، معتبرةً إياها جوهر القضايا العربية. فيما يلي استعراض للقمم التي استضافتها المملكة العربية السعودية:
قمة الرياض 1396هـ/1976م
بدعوة من المملكة العربية السعودية، استضافت الرياض في شوال 1396هـ/أكتوبر 1976م قمة عربية مصغرة ضمت ست دول عربية. كان الهدف الرئيسي هو وقف نزيف الدم في لبنان، والعمل على إعادة الحياة الطبيعية إليها، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان ورفض أي تقسيم له، بالإضافة إلى إعادة إعماره. تبع ذلك، انعقاد مؤتمر القمة العربي العادي الثامن في القاهرة خلال الفترة 2-3 ذو القعدة 1396هـ/25-26 أكتوبر 1976م، حيث جرت المصادقة على قرارات وبيان وملحق القمة العربية السداسية التي انعقدت في الرياض.
قمة الرياض 1428هـ/2007م
استضافت الرياض القمة العربية العادية التاسعة عشرة، حيث أكد القادة العرب في “إعلان الرياض” على أهمية العمل الجاد لتعزيز الهوية العربية ودعم مقوماتها، وترسيخ الانتماء إليها في نفوس الأجيال الشابة. كما تم الاتفاق على إعطاء الأولوية القصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي.
قمة الظهران 1439هـ/2018م
احتضنت مدينة الظهران السعودية أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين، وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن تسمية هذه القمة بـ”قمة القدس“، مؤكدًا أن فلسطين وشعبها في قلب اهتمام العرب والمسلمين. كما أعلن عن تبرع المملكة بمبلغ 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس، بالإضافة إلى 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
قمة مكة المكرمة 1440هـ/2019م
بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عُقدت في مكة المكرمة قمة عربية استثنائية لمناقشة التحديات التي تواجه المنطقة وتأثيراتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
قمة جدة 1444هـ/2023م
استضافت مدينة جدة القمة العربية العادية في دورتها الثانية والثلاثين، وقد انعقدت عن بعد في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة والعالم، بما في ذلك الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية.
قمة الرياض العربية والإسلامية المشتركة غير العادية 1445هـ/2023م
استضافت الرياض القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية، والتي جاءت بدعوة من المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، وذلك على إثر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف. هذه القمة تعكس الدور المحوري للمملكة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وخصوصًا القضية الفلسطينية.
وأخيرا وليس آخرا
تُظهر هذه القمم المتعددة التي استضافتها المملكة العربية السعودية عبر تاريخها، التزامها الدائم بدعم القضايا العربية والإسلامية، والسعي نحو تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. يبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لهذه الجهود أن تتطور لتحقيق حلول مستدامة للتحديات التي تواجه الأمة العربية والإسلامية؟








