الطائرات بدون طيار: وحي من عالم البوم
في عالم يشهد تطوراً تكنولوجياً متسارعاً، يبقى الإلهام قادماً من مصادر غير متوقعة. فما هي العلاقة بين البومة والطائرات بدون طيار؟ وكيف يمكن لهذا الطائر الليلي أن يساهم في تطوير تكنولوجيا المستقبل؟
استلهام من الطبيعة: مشروع Learning2Fly
قام مهندسون من جامعة “سري” بتطوير نوع جديد من الطائرات بدون طيار، مستوحى من البوم والطيور الجارحة. يأتي هذا التطوير ضمن مشروع بحثي طموح يهدف إلى تحسين أداء هذه الطائرات في البيئات الحضرية المعقدة.
الدكتور ماركسن ودور البوم في التصميم
الدكتور أولاف ماركسن، من مؤسسة علوم الهندسة الميكانيكية، هو أحد الباحثين الذين عملوا على إنشاء هذه المركبة الجوية الفريدة. تم تصميمها خصيصاً للتحليق والمناورة في المساحات الضيقة، مع الاستفادة من قدرات الطيور الجارحة.
تحسين الأداء في البيئات الحضرية
تهدف الجامعة من خلال مشروع Learning2Fly إلى تغيير الطريقة التي تعمل بها الطائرات بدون طيار في المدن. يعتمد المهندسون على دراسات تفصيلية لحركة البوم والطيور الجارحة لتحقيق هذا الهدف.
الطائرات بدون طيار: مرونة مستوحاة من الطيور
أوضح الدكتور ماركسن أن الفريق يسعى للاستفادة من قدرات الطيور لجعل الطائرات بدون طيار أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع ظروف المدن الصعبة، مثل المباني الشاهقة والرياح المتغيرة.
التجارب الواقعية بدلاً من المحاكاة
بدلاً من الاعتماد على عمليات المحاكاة المعقدة، يختبر الباحثون هذه المناورات في تجارب واقعية باستخدام مختبر متخصص في التقاط الحركة بالجامعة، مما يضيف قيمة عملية للتصميم.
التعلم الآلي والتنبؤ بالسلوك
يتم إدخال البيانات التي يتم جمعها من التجارب في نموذج للتعلم الآلي، بهدف مساعدة الفريق في التنبؤ بسلوك الطائرات بدون طيار، وتحسين أدائها بشكل مستمر.
نتائج أولية مبهرة
أكد أوين واستيل، طالب الدكتوراه والمشارك في قيادة المشروع، أن النتائج الأولية كانت مثيرة للإعجاب، مما يشجع على مواصلة البحث والتطوير.
وأخيراً وليس آخراً
في عصر التكنولوجيا المتقدمة، نعود إلى الطبيعة بحثاً عن الإلهام. هذا المشروع يذكرنا بأن العالم الطبيعي، حتى في أبسط مخلوقاته، يحمل دروساً قيمة يمكن أن تدفع حدود الابتكار البشري. فهل ستنجح الطائرات بدون طيار المستوحاة من البوم في تغيير مستقبل الطيران؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة، بحسب بوابة السعودية.











