مبادرات السعودية الرمضانية تعزز التكافل في إثيوبيا
شهدت إثيوبيا احتفالاً رسمياً أقامته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة المملكة لدى جمهورية إثيوبيا. جاء هذا الاحتفال لتسليط الضوء على تنفيذ برنامجي هدية خادم الحرمين الشريفين، اللذين تضمنا توزيع التمور وإفطار الصائمين. تعكس هذه المبادرات جهود المملكة المتواصلة لخدمة الإسلام والمسلمين، وتكريس قيم التكافل بين الشعوب الإسلامية.
حضور بارز من الوفود الرسمية والدينية
حضر هذا الحفل سفير خادم الحرمين الشريفين في إثيوبيا، الأستاذ عبدالله بن حسن الزهراني، والملحق الديني بالسفارة، الأستاذ سعود بن مطيلق الغويري. كما شمل الحضور رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الدكتور إبراهيم توفة، وعضو البرلمان الأستاذ محمد العروسي، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أوروميا، الشيخ غالي مختار. إضافة إلى ذلك، شارك عدد من سفراء الدول العربية والإسلامية وشخصيات إسلامية مؤثرة.
استعراض جهود المملكة الإغاثية
تخلل الحفل عرض مرئي مفصل، أبرز الأعمال التي قامت بها الوزارة في تفعيل برامج خادم الحرمين الشريفين المتنوعة في دول العالم. سلط الفيلم الضوء على مساهمات المملكة المستمرة في تقديم الدعم والمساعدة للمجتمعات الإسلامية على مستوى العالم. هذه العروض تؤكد التزام المملكة بدورها الإنساني.
تفاصيل برامج توزيع التمور والإفطار
خصصت هذه المبادرة (20) طناً من التمور الفاخرة لتوزيعها في إثيوبيا، وقد استفاد منها حوالي (80,000) شخص. وفي الوقت نفسه، استفاد من برنامج إفطار الصائمين قرابة (30,000) صائم. هذا التوزيع الواسع يؤكد حجم الاهتمام والدعم الذي تقدمه المملكة للمسلمين في شهر رمضان المبارك.
كلمة السفير الزهراني حول المبادرات
ألقى السفير الزهراني كلمة بهذه المناسبة، موضحاً أن تنفيذ برنامجي خادم الحرمين الشريفين، لتوزيع التمور وإفطار الصائمين في إثيوبيا، جاء بناءً على توجيهات القيادة الحكيمة. وأكد أن هذه البرامج تخضع لإشراف مباشر من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
تُعد هذه البرامج هدية قيمة من خادم الحرمين الشريفين للمسلمين بمناسبة شهر رمضان الفضيل، ويتم تنفيذها للعام العاشر على التوالي. تهدف هذه المشروعات إلى تقديم العون اللازم للمسلمين خلال هذا الشهر الكريم وتلبية بعض احتياجاتهم الأساسية.
تسهم هذه المبادرات في تعزيز روح المحبة والأخوة بين المسلمين، مما يجسد حرص القيادة على وحدة المسلمين وتآلفهم. وقد عبر الزهراني عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على دعمهما، مشيداً بجهود الوزارة في تنفيذ هذه المبادرات الخيرية النبيلة.
ثناء من رئيس المجلس الإسلامي الإثيوبي
من جانبه، قدم الدكتور إبراهيم توفة كلمة شكر وتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية على هذه المكرمة المخصصة لمسلمي إثيوبيا، ضمن برامج إفطار الصائمين وتوزيع التمور. وذكر أن هذه المبادرة أصبحت تقليداً سنوياً، مما يعكس اهتمام المملكة الثابت بدعم المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
أشار توفة إلى أن البرنامج يقدم الدعم لآلاف الأسر المحتاجة في شهر رمضان. وأكد أن للمملكة جهوداً عظيمة ومستمرة في خدمة الإسلام ونصرة المسلمين عبر مشروعاتها الإنسانية المتعددة. اختتم كلمته بتقديم الشكر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، ووزارة الشؤون الإسلامية وسفارة المملكة في أديس أبابا على دعمهم المتواصل.
توسيع نطاق البرامج الخيرية
أوضح الملحق الديني بالسفارة أن برنامج إفطار الصائمين الذي نفذته الوزارة شهد توسعاً هذا العام، ليغطي حوالي (30,000) صائم. شمل التوزيع مناطق متعددة، منها العاصمة أديس أبابا وإقليم العفر وإقليم أمهرة.
وأضاف الملحق أن هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور، والتي بلغت (20) طناً، وصلت إلى عدة أقاليم إثيوبية. يأتي هذا في سياق الدعم الذي تقدمه الوزارة تحت إشراف ومتابعة وزير الشؤون الإسلامية.
مبادرات عالمية لخدمة الإسلام والمسلمين
نفذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور في (120) دولة حول العالم. كما طبق برنامج إفطار الصائمين في (70) دولة خلال شهر رمضان الماضي. تجسد هذه المبادرات العالمية رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتسعى المملكة دوماً لتلمس احتياجاتهم وتعميق أواصر الأخوة والمحبة معهم في شهر الخير والعطاء.
وأخيراً وليس آخراً
تبقى هذه المبادرات شاهدًا على الدور الريادي للمملكة في تعزيز التكافل الإنساني وخدمة المجتمعات الإسلامية. فكيف يمكن لهذه البرامج أن تلهم المزيد من الجهود العالمية لبناء جسور التراحم والتآخي في المستقبل؟











