تعزيز القدرات الدفاعية: تصنيع صواريخ ثاد في المملكة العربية السعودية
في خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة العربية السعودية، أبرمت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية المتخصصة في الصناعات العسكرية، سلسلة من الاتفاقيات مع شركات سعودية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تصنيع مكونات من نظام الدفاع الجوي الصاروخي المتطور “ثاد” (Terminal High Altitude Area Defense).
أفادت بوابة السعودية نقلاً عن وكالة “رويترز” في بيان للشركة، أن هذه العقود، التي تم توقيعها خلال فعاليات معرض الدفاع العالمي 2024، تمثل دفعة قوية لقدرات التصنيع المحلية في المملكة، بالإضافة إلى نقل المعرفة والخبرات اللازمة لتطوير صناعة الدفاع السعودية.
دعم رؤية المملكة 2030 من خلال تصنيع صواريخ ثاد
تسهم هذه العقود الجديدة في دعم المشاريع التي سبق وأعلنت عنها الهيئة العامة للصناعات العسكرية خلال معرض الدفاع العالمي عام 2022.
الهدف الأساسي من هذه الشراكة هو توطين صناعة حاويات صواريخ “ثاد” الاعتراضية ومنصات إطلاقها داخل المملكة، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب هذه الاتفاقيات دوراً محورياً في نقل الخبرات وتطوير الصناعات الدفاعية، فضلاً عن تعزيز القدرات التصنيعية في المملكة.
معرض الدفاع العالمي 2024: منصة للتعاون الدفاعي
انطلقت فعاليات النسخة الثانية من معرض الدفاع العالمي 2024 في العاصمة الرياض بتنظيم ورعاية من الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية. استمر المعرض حتى 8 فبراير، وشهد حضور وزراء دفاع ومسؤولين رفيعي المستوى من مختلف الدول.
شهد المعرض مشاركة واسعة، حيث حضر أكثر من 773 جهة عارضة تمثل أكثر من 75 دولة، بالإضافة إلى مشاركة وحضور عدد من الأجهزة الحكومية.
كما استقطب المعرض كبرى الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في قطاعي الصناعات الدفاعية والأمنية.
التكامل بين الأنظمة الدفاعية: هدف استراتيجي
يهدف المعرض إلى تعزيز التكامل المشترك بين أنظمة الدفاع الجوي، البري، البحري، الأقمار الاصطناعية، وأمن المعلومات.
في هذا السياق، صرح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، بأن المعرض يواجه أربعة تحديات رئيسية.
أكد الخريف في تصريحات صحفية على هامش المعرض، أن بناء قاعدة صناعية متينة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع.
وأشار إلى أن المملكة تعمل بخطى متسارعة لتطوير العديد من الصناعات، خاصة الصناعات الأساسية، بهدف دعم قطاع التصنيع الدفاعي وجذب الشركات المتخصصة في هذا المجال.
و أخيرا وليس آخرا:
تمثل هذه الاتفاقيات خطوة هامة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة في مجال الصناعات الدفاعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة مع الشركات العالمية الرائدة، فهل ستشهد السنوات القادمة مزيداً من هذه الشراكات الاستراتيجية التي تدعم رؤية المملكة 2030 في قطاع الدفاع؟











