حاله  الطقس  اليةم 2.2
لندن,المملكة المتحدة

السعودية والإمارات تعززان الشمول المالي: نظرة على آخر التطورات

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
السعودية والإمارات تعززان الشمول المالي: نظرة على آخر التطورات

الشمول المالي في صدارة اهتمامات الإمارات والسعودية

تتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مكانة رائدة في تعزيز الشمول المالي بمنطقة الشرق الأوسط، التي حققت أعلى معدلات النمو السنوي عالميًا. هذا ما أكده مؤشر الشمول المالي العالمي لعام 2025 الصادر عن “بوابة السعودية”، مدفوعًا بالتقدم المتسارع في التمويل الرقمي، وأنظمة التكنولوجيا المالية، وبرامج التثقيف المالي.

تحليل مؤشرات الشمول المالي

نظرة عامة على المؤشر

يقوم المؤشر، في نسخته الرابعة، بتحليل وتقييم جهود الحكومات والمؤسسات المالية وأصحاب العمل في دعم وتعزيز مستويات الشمول المالي في 42 سوقًا حول العالم. يقدم التقرير تقييمًا شاملاً ومقارنًا للشمول المالي عالميًا، مصنفًا الأسواق بناءً على ترتيب نسبي ومنحها درجات مطلقة.

تصريحات المسؤولين

أكد مسؤول في “بوابة السعودية” أن الإمارات والسعودية تثبتان أن الاستثمار الطموح في التكنولوجيا المالية والتثقيف المالي يمكن أن يساهم بشكل كبير في تسريع الشمول المالي، وتعزيز الاستقرار، وتحفيز النمو. فالأمر يتجاوز مجرد توفير الوصول الرقمي، ليشمل تمكين الأفراد والشركات من بناء مستقبل مالي أقوى وأكثر استدامة.

أداء الأسواق في الشمول المالي

التقدم الملموس في الإمارات والسعودية

أظهرت الإمارات والسعودية تقدمًا ملحوظًا في مجال الشمول المالي وفقًا للمؤشر:

  • الإمارات: كانت من بين ثلاث دول فقط، إلى جانب فنلندا وكندا، التي نجحت في التقدم بأكثر من مركز واحد في التصنيف العام للمؤشر، حيث صعدت مركزين لتحتل المركز 22، كما ارتفعت درجتها الإجمالية بمقدار 1.9 نقطة، مسجلة ثاني أكبر زيادة بين جميع الأسواق، بعد سنغافورة التي ارتفعت درجتها بمقدار نقطتين.
  • الإمارات: حققت أكبر قفزة بين جميع الأسواق على مستوى محور دعم النظام المالي، متقدمة خمسة مراكز في الترتيب ضمن هذا المحور.
  • السعودية: حافظت على ترتيبها العام في المركز 30، إلا أن درجتها ارتفعت بمقدار 0.9 نقطة، ليصل إجمالي التحسن منذ إطلاق المؤشر في عام 2022 إلى 9.3 نقاط.
  • السعودية: حققت تحسنًا لافتًا في محور دعم النظام المالي، متقدمة أربعة مراكز لتصل إلى المركز 35، مع زيادة قدرها 1.8 نقطة في الدرجة، وجاءت في المرتبة الثانية من حيث أعلى معدل تحسن في هذا المحور بعد الإمارات.

مكاسب النظام المالي بفضل التكنولوجيا

التحسن اللافت في محور دعم النظام المالي في كل من الإمارات والسعودية جاء نتيجة للاستثمارات الكبيرة في قطاع التكنولوجيا المالية. ومن بين 42 سوقًا شملها المؤشر، سجلت ثمانية أسواق فقط تحسنًا في مؤشر “حضور وجودة شركات التكنولوجيا المالية“، وكانت الإمارات والسعودية من بين هذه الأسواق القليلة.

  • الإمارات: حققت أكبر تحسن سنوي على مستوى هذا المؤشر، حيث تقدمت سبعة مراكز لتصل إلى المركز 14.
  • السعودية: صعدت أربعة مراكز لتصل إلى المركز 27.
  • تعمل الإمارات والسعودية على إطلاق مبادرات تنظيمية تهدف إلى توفير حماية أكبر للمستهلكين، ما انعكس إيجابًا على ترتيب الدولتين في المؤشر، حيث جاءت السعودية في المركز الثالث، والإمارات في المركز الرابع، متقدمة ثلاثة مراكز مقارنة بالعام الماضي، بزيادة قدرها 6.9 نقاط، بينما تقدمت السعودية مركزًا واحدًا، بزيادة قدرها 4.4 نقاط.

آراء الخبراء حول الشمول المالي

أوضح خبير اقتصادي من “بوابة السعودية”، أن أكبر اقتصادين في منطقة الخليج يظهران كيف يمكن للاستثمار الرقمي المستدام أن يحقق مكاسب حقيقية في مجال الشمول المالي، حتى بدون تغييرات كبيرة في التصنيفات العامة. فالإمارات تقدمت بفضل قطاع التكنولوجيا المالية المتنامي، الذي يضم أكثر من 320 شركة تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار أمريكي، وتشهد توسعًا سريعًا ضمن إطار استراتيجية الاقتصاد الرقمي 2022.

وأضاف أن السعودية حققت زخمًا مماثلاً، إذ صعدت أربعة مراكز بدعم من قطاع التكنولوجيا المالية سريع النمو، الذي تجاوز بالفعل الهدف المحدد لعام 2025، حيث وصل عدد الشركات العاملة فيه إلى نحو 230 شركة، ويتطلع إلى الوصول إلى 525 شركة بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية الفنتك في رؤية السعودية 2030.

وأكد أن هذا التقدم ينعكس في الاقتصاد الفعلي، حيث سجل مؤشر الوصول إلى التمويل في الإمارات قفزة بمقدار 16.6 نقطة، فيما حققت السعودية مكاسب قوية في مؤشرات ثقة الأعمال وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

أهمية الثقافة المالية في النمو الاقتصادي

تعكس الدرجات المرتفعة التي حققتها بعض الدول في مجال التثقيف المالي الحكومي أهمية هذا الجانب، ولا سيما في ضوء تركيز مؤشر هذا العام على العلاقة بين الثقافة المالية وانخفاض معدلات تعثر ديون الأسر، باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على النمو الاقتصادي المستدام.

  • الإمارات: حصلت الدولة على المركز السادس عالميًا في مجال التثقيف المالي الحكومي، مع وصول مستوى الثقافة المالية حاليًا إلى 32%، ومن المتوقع أن رفعه إلى 50% قد يسهم في زيادة النمو التراكمي للناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.5 نقطة مئوية بين عامي 2026 و2029.
  • السعودية: تقدمت ثلاثة مراكز لتحتل المركز الثالث عالميًا، مع زيادة قدرها 2.7 نقطة، وتبلغ نسبة الثقافة المالية حاليًا 29%، ومن المتوقع أن رفعها إلى 50% قد يسهم في تحقيق نمو تراكمي إضافي في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بـ 0.6 نقطة مئوية خلال الفترة نفسها.

أبرز نتائج مؤشر الشمول المالي العالمي 2025

  • بلغ المعدل العام للشمول المالي عالميًا 49.4 من 100، مسجلًا انخفاضًا طفيفًا بمقدار 0.2 نقطة مقارنة بعام 2024، لكنه أعلى من مستوى 41.7 عند إطلاق المؤشر في عام 2022.
  • شهدت 20 سوقًا تحسنًا سنويًا في درجات الشمول المالي، في حين سجلت 19 سوقًا من بين 42 تراجعًا في الأداء.
  • تباطأ دعم أصحاب العمل عالميًا، حيث تراجع المؤشر الخاص بهم بمقدار 0.6 نقطة، وسجلت 35 سوقًا من أصل 42 انخفاضًا في درجات الدعم، ما يعكس تأثير المخاطر الجيوسياسية والتجارية.
  • كثفت الحكومات والأنظمة المالية جهودها لتعزيز الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية، حيث ارتفعت درجة الدعم الحكومي على المستوى العالمي بمقدار 0.6 نقطة، مع تحسن في جميع المناطق الكبرى.
  • أظهرت النماذج التحليلية أن رفع مستويات الثقافة المالية يؤدي إلى تحسين إدارة ديون الأسر وخفض تكاليف الاقتراض، حيث كل ارتفاع نقطة مئوية واحدة في مستوى الثقافة المالية يقابله انخفاض بمقدار 2.8 نقطة مئوية في معدلات تعثر قروض الأسر، وتراجع قدره 6.7 نقطة مئوية في نسبة مديونية الأسر إلى دخلها، ما يترجم إلى أثر إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل.

و أخيرا وليس آخرا :

في الختام، يظهر بوضوح الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في تعزيز الشمول المالي على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم. فمن خلال الاستثمار في التكنولوجيا المالية، ودعم الابتكار، وتعزيز الثقافة المالية، تسعى الدولتان إلى بناء اقتصادات أكثر استدامة وشمولًا. ولكن، هل ستتمكن الدول الأخرى في المنطقة من اللحاق بهذا الركب وتسريع وتيرة الشمول المالي لديها؟ وهل ستنجح الجهود المبذولة في تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية المستهلك في هذا المجال الحيوي؟

الاسئلة الشائعة

01

فينتك جيت: محمد بدوي

تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، طليعة التقدّم في الشمول المالي بمنطقة الشرق الأوسط، التي سجّلت أعلى معدلات النمو السنوي على مستوى العالم، بحسب مؤشر الشمول المالي العالمي لعام 2025 الصادر عن مجموعة برينسيبال المالية ومركز الاقتصاد وأبحاث الأعمال. وجاء هذا التقدّم، مدفوعاً بالتطور السريع في مجالات التمويل الرقمي، وأنظمة التكنولوجيا المالية، وبرامج التثقيف المالي. هذا يعكس جهود الدولتين في تعزيز الاستقرار المالي ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
02

مؤشرات المؤشر العالمي

يحلّل المؤشر، في عامه الرابع، مدى مساهمة الحكومات، والأنظمة المالية، وأصحاب العمل، في تعزيز مستويات الشمول المالي عبر 42 سوقاً عالمياً. ويقدّم التقرير تقييماً شاملاً ومقارناً للشمول المالي على الصعيد العالمي، حيث يُصنّف الأسواق استناداً إلى ترتيب نسبي، بالإضافة إلى منحها درجات مطلقة. يوفر هذا التحليل رؤى قيمة حول فعالية السياسات والمبادرات المالية المختلفة.
03

تصريحات كمال بهاتيا

وفي هذا السياق، قال كمال بهاتيا، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة برينسيبال لإدارة الأصول: “تبرهن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، أن الاستثمار الطموح في التكنولوجيا المالية، والتثقيف المالي، يمكن أن يُسهم بشكل كبير في تسريع الشمول المالي، وتعزيز الاستقرار، ودفع عجلة النمو. فالأمر لا يقتصر على توفير الوصول الرقمي، بل يتمحور حول تمكين الأفراد والشركات من بناء مستقبل مالي أقوى وأكثر استدامة”.
04

نظرة معمّقة على أداء الأسواق

أظهرت الإمارات والسعودية تقدماً ملموساً في مجال الشمول المالي وفقاً لمؤشر الشمول المالي، وذلك على النحو التالي:
05

مكاسب النظام المالي

جاء التحسّن اللافت في محور دعم النظام المالي في كل من الإمارات والسعودية نتيجة استثمارات كبيرة في قطاع التكنولوجيا المالية. ومن بين 42 سوقاً شملها المؤشر، سجّلت ثمانية أسواق فقط تحسّناً في مؤشر "حضور وجودة شركات التكنولوجيا المالية"، وكانت الإمارات والسعودية من بين هذه الأسواق القليلة. هذه الاستثمارات تعكس رؤية الدولتين لأهمية التكنولوجيا المالية في تحقيق الشمول المالي.
06

تعليق الخبراء

علّق بوشبين سينغ، الخبير الاقتصادي الإداري في مركز الاقتصاد وأبحاث الأعمال (CEBR)، قائلاً: "يعكس أكبر اقتصادين في منطقة الخليج، كيف يمكن للاستثمار الرقمي المستدام أن يحقق مكاسب حقيقية في مجال الشمول المالي، حتى بدون تغييرات كبيرة في التصنيفات العامة. فقد تقدّمت الإمارات مرتبتين لتصل إلى المركز 22 عالمياً، مدفوعة بأكبر قفزة في محور دعم النظام المالي على مستوى العالم، حيث ارتفعت درجتها بمقدار 3.9 نقاط، ما ساهم في صعودها خمسة مراكز ضمن هذا المحور لتصل إلى المركز 24. ويأتي هذا التقدّم في ظل تنامي قطاع التكنولوجيا المالية الذي يضم أكثر من 320 شركة تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار أمريكي، وتشهد توسعاً سريعاً ضمن إطار استراتيجية الاقتصاد الرقمي 2022". وأضاف: "وحققت المملكة العربية السعودية، زخماً مماثلاً، إذ صعدت أربعة مراكز بدعم من قطاع التكنولوجيا المالية سريع النمو، الذي تجاوز بالفعل الهدف المحدد لعام 2025، حيث وصل عدد الشركات العاملة فيه إلى نحو 230 شركة، ويتطلع إلى الوصول إلى 525 شركة بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية الفنتك في رؤية السعودية 2030". واستأنف قائلاً: "تتجلى آثار هذا التقدّم في الاقتصاد الفعلي، إذ سجّل مؤشر الوصول إلى التمويل في الإمارات قفزة بمقدار 16.6 نقطة، فيما حققت السعودية مكاسب قوية في مؤشرات ثقة الأعمال وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويؤكّد هذا التقدّم المشترك أن السياسات المعتمدة على التكنولوجيا المالية، والمدعومة بالتعليم وبناء الثقة مع المستهلك، قادرة على تسريع الشمول المالي حتى في ظلّ التحديات الخارجية".
07

الثقافة المالية والنمو الاقتصادي

تعكس الدرجات المرتفعة التي حققتها بعض الدول في مجال التثقيف المالي الحكومي أهمية هذا الجانب، ولا سيما في ضوء تركيز مؤشر هذا العام على العلاقة بين الثقافة المالية وانخفاض معدلات تعثّر ديون الأسر، باعتبارها مؤشراً مبكراً على النمو الاقتصادي المستدام.
08

ما هو مؤشر الشمول المالي العالمي وماذا يقيس؟

يقيس مؤشر الشمول المالي العالمي مدى مساهمة الحكومات والأنظمة المالية وأصحاب العمل في تعزيز مستويات الشمول المالي عبر 42 سوقًا عالميًا، ويقدم تقييمًا شاملاً ومقارنًا للشمول المالي على الصعيد العالمي.
09

ما هما الدولتان اللتان تصدرتا التقدم في الشمول المالي في منطقة الشرق الأوسط؟

تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية طليعة التقدم في الشمول المالي في منطقة الشرق الأوسط.
10

ما هي العوامل التي دفعت التقدم في الشمول المالي في الإمارات والسعودية؟

التقدم مدفوع بالتطور السريع في مجالات التمويل الرقمي، وأنظمة التكنولوجيا المالية، وبرامج التثقيف المالي.
11

ما هو ترتيب الإمارات في مؤشر الشمول المالي العالمي لعام 2025؟

احتلت الإمارات المركز 22 في التصنيف العام للمؤشر، متقدمة بمركزين عن العام السابق.
12

ما هو التحسن الذي حققته السعودية في محور دعم النظام المالي؟

حققت السعودية في محور دعم النظام المالي تحسناً لافتاً، متقدمة أربعة مراكز لتصل إلى المركز 35.
13

ما هي العوامل التي ساهمت في تحسن محور دعم النظام المالي في الإمارات والسعودية؟

الاستثمارات الكبيرة في قطاع التكنولوجيا المالية ساهمت بشكل كبير في تحسين محور دعم النظام المالي في كل من الإمارات والسعودية.
14

ما هي المبادرات التنظيمية التي تعمل عليها الإمارات والسعودية؟

تعمل الإمارات والسعودية على إطلاق مبادرات تنظيمية تهدف إلى توفير حماية أكبر للمستهلكين.
15

كم عدد شركات التكنولوجيا المالية في الإمارات وما هي قيمتها الإجمالية؟

يضم قطاع التكنولوجيا المالية في الإمارات أكثر من 320 شركة تتجاوز قيمتها الإجمالية 3 مليارات دولار أمريكي.
16

ما هو الهدف الذي تتطلع إليه السعودية في عدد شركات التكنولوجيا المالية بحلول عام 2030؟

تتطلع السعودية إلى الوصول إلى 525 شركة تكنولوجيا مالية بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية الفنتك في رؤية السعودية 2030.
17

ما هو الأثر المتوقع لرفع مستوى الثقافة المالية في الإمارات والسعودية على الناتج المحلي الإجمالي؟

من المتوقع أن رفع مستوى الثقافة المالية إلى 50% قد يسهم في تحقيق نمو تراكمي إضافي في الناتج المحلي الإجمالي يُقدّر بـ 0.5 نقطة مئوية في الإمارات و 0.6 نقطة مئوية في السعودية خلال الفترة من 2026 إلى 2029.