السدو: حكاية فنية تعكس ثقافة المملكة في الرياض
تعتبر حكاية سدو فعالية تراثية بارزة نظمتها وزارة الثقافة، كجزء من برنامج جودة الحياة في مدينة الرياض، وذلك في الفترة من 13 إلى 17 شعبان 1443هـ، الموافق 16 إلى 20 مارس 2022م. هدفت هذه الفعالية إلى الاحتفاء بفنون السدو وإبراز ارتباطها الوثيق بالتراث السعودي الغني، منذ اكتشافه وحتى تسجيله في قائمة اليونسكو كتراث ثقافي غير مادي.
أقسام “حكاية سدو” المتنوعة
امتدت فعالية حكاية سدو على مساحة تقدر بحوالي 2400 متر مربع، واشتملت على خمسة أقسام رئيسية، هي:
- معرض السدو عبر القارات: يستعرض انتشار هذا الفن في مختلف أنحاء العالم.
- معرض نسج السدو: يركز على عملية النسج اليدوية وأدواتها.
- المعروضات الفنية: تشكيلة من الأعمال الفنية المستوحاة من السدو.
- معرض سدو الأزياء: عرض لأحدث تصاميم الأزياء التي تستخدم نقوش السدو.
- السدو السعودي في عين العالم: يسلط الضوء على مشاركات المملكة في المعارض العالمية.
إلى جانب هذه الأقسام، تضمنت الفعالية مشاركات متنوعة من المصممين والمصممات السعوديين.
فعاليات مبتكرة في “حكاية سدو”
اعتمدت فعالية حكاية سدو على أحدث التقنيات في التنظيم، بدءًا من استقبال الزوار عبر نفق مصمم بتقنية الـLED، مرورًا بالشاشات التفاعلية التي تقدم رحلة فريدة في عالم فن السدو، وصولًا إلى عرضه بتقنية الهولوجرام وجناح التصوير.
مشاركات عالمية للسدو السعودي
تميز قسم “السدو السعودي في عين العالم” بعرض مشاركات المملكة الفنية في المعارض العالمية، مثل رحلة إلى قلب الإسلام في المتحف البريطاني، ودور السدو العالمي في مهرجان سنغافورة التراثي.
السدو بتجليات عالمية
استعرض قسم “السدو عبر القارات” مكانة السدو في مختلف الدول التي استخدمت هذا الفن، مثل الإمارات العربية المتحدة، والمكسيك، ومالي، والهند، ورومانيا. وقد تميز السدو السعودي بألوانه الفريدة وارتباطه الوثيق بالثقافة والموروث الوطني.
إبداعات فنية وأزياء معاصرة
قدم قسم “المعروضات الفنية” مجموعة من اللوحات التشكيلية وقطع الأثاث المنزلي التي أبدعها مصممون سعوديون باستخدام السدو. في حين عرضت منطقة “سدو الأزياء” 16 زيًا عصريًا تم حياكتها بأيدٍ سعودية ماهرة.
الحفاظ على الموروث وتعليم الحياكة
بهدف التعريف بالموروث وطريقة حياكته، استعرض ركن “نسج السدو” المنتجات المزينة بالسدو، مثل الحقائب والإكسسوارات والجداريات، بالإضافة إلى بعض المنسوجات المستخدمة في بيوت الشعر.
وأخيرا وليس آخرا
تجلت حكاية سدو كمنصة بارزة للاحتفاء بهذا الفن العريق وإبراز قيمته الثقافية والتراثية. من خلال الأقسام المتنوعة والفعاليات المبتكرة، تمكنت الفعالية من جذب الزوار وتعريفهم بتاريخ السدو وأهميته في الهوية السعودية، مع تسليط الضوء على إبداعات المصممين السعوديين في هذا المجال. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من هذا النجاح في تطوير فعاليات مماثلة تعزز الوعي بالتراث الوطني وتشجع على المحافظة عليه؟











