استثمارات ضخمة في قطاع الترفيه والرياضة: مجمع الرماية والترفيه في الرياض
في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز قطاع السياحة والترفيه، أعلن «صندوق فعاليات» عن باكورة مشاريعه الكبرى، وهو تطوير «مجمع الرماية والترفيه في الرياض». وقد رصد الصندوق لهذا المشروع استثمارًا يتجاوز 491 مليون ريال سعودي (ما يزيد على 131 مليون دولار أمريكي). جاء هذا الإعلان خلال مشاركة الصندوق في قمة TOURISE الافتتاحية بالرياض، التي تمثل منصة عالمية لاستشراف مستقبل قطاع السياحة.
موقع استراتيجي وتصميم عالمي
يتميز الموقع الجديد للمشروع بقربه من العاصمة الرياض، حيث يبعد عنها حوالي 40 دقيقة فقط. ويقع داخل «مدينة القدية»، الوجهة الترفيهية العالمية التي ترتكز على مفهوم “قوة اللعب”. يمتد المجمع على مساحة تقدر بنحو 457 ألف متر مربع، ويضم صرحًا متكاملًا ومتخصصًا في رياضات الرماية، مصممًا وفقًا لمعايير الاتحاد الدولي لرياضات الرماية ISSF.
تم تجهيز المجمع لاستضافة البطولات العالمية والإقليمية، بالإضافة إلى توفير مرافق تدريب متكاملة لكل من المحترفين والهواة في رياضات المسدس والبندقية والخرطوش.
دعم رسمي وطموحات عالمية
يحظى المشروع بدعم كامل من «الاتحاد السعودي للرماية»، وقد صُمم ليتمكن من استيعاب البطولات الوطنية والدولية الكبرى، مثل الألعاب الآسيوية وكؤوس العالم والجراند بري والألعاب الأولمبية. إضافة إلى ذلك، يشتمل المجمع على منطقة ترفيهية واسعة مخصصة للفعاليات العائلية والشركات، بما في ذلك أنشطة مثل «البينتبول» و«الإيرسوفت» و«الليزر تاغ»، بالإضافة إلى تقنيات الرماية الافتراضية الحديثة.
أثر اقتصادي واجتماعي واعد
من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في توفير أكثر من 2300 فرصة عمل جديدة، بالإضافة إلى جذب ما يزيد على 400 ألف زائر سنويًا. مما يعزز دوره في دعم القطاعات الرياضية والترفيهية والسياحية في المملكة، ويساهم في تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030».
رؤية القيادة والتزام بالتنمية
أكد المهندس وهدان سليمان القاضي، الرئيس التنفيذي لـ«صندوق فعاليات»، أن هذا المشروع يمثل “علامة فارقة في مسيرة الصندوق”. وأشار إلى أن تصميمه يراعي أعلى المعايير المعتمدة في «مدينة القدية»، ويجسد التزام الصندوق بتطوير بنية تحتية عالمية المستوى للفعاليات، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030».
من جهته، أعرب مهنّد الداود، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في «شركة القدية للاستثمار»، عن ترحيبه بهذا المشروع، مؤكدًا أن انضمام «مجمع الرماية والترفيه» يمثل إضافة نوعية للمنشآت الرياضية العالمية التي ستتاح للجمهور والرياضيين والمحترفين في «مدينة القدية»، التي تعتبر أول مدينة في العالم تُبنى من أجل اللعب.
خطط مستقبلية وتطلعات طموحة
كشف «صندوق فعاليات» عن نيته في الإعلان عن مشاريع مماثلة في مدن سعودية أخرى خلال مطلع العام القادم. وذلك في إطار دعمه لخططه الرامية إلى بناء بنية تحتية مستدامة لقطاع الفعاليات، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة للترفيه والرياضة.
و أخيرا وليس آخرا:
يعكس إطلاق «مجمع الرماية والترفيه في الرياض» رؤية المملكة الطموحة في تطوير قطاعي الرياضة والترفيه، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية متميزة. يبقى السؤال: ما هي المشاريع الأخرى التي سيطلقها «صندوق فعاليات» في المستقبل، وكيف ستسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030؟ هذا ما ستكشف عنه بوابة السعودية في المستقبل القريب.







