استنساخ الذئب الرهيب: عودة إلى الحياة؟
بعد عقد من الجهود المضنية، يبدو أن حلم العلماء بإعادة الحيوانات المنقرضة إلى الحياة، كما رأينا في فيلم Jurassic Park، قد يتحقق من خلال عملية تعرف باسم “العودة من الانقراض”.
إحياء الذئب الرهيب: خطوة عملاقة في عالم الاستنساخ
أعلنت شركة “كولوسال بيوساينسز” عن إنجاز مذهل باستنساخ “الذئب الرهيب”، وهو مفترس ضخم اشتهر بظهوره في المسلسل التلفزيوني “صراع العروش”. كشفت الشركة، ومقرها دالاس بولاية تكساس، عن ولادة ثلاثة جراء من ذئاب “ديري”، مما يمثل خطوة كبيرة نحو إثبات جدوى تقنيات “العودة من الانقراض”.
تفاصيل الإنجاز العلمي
وصف “بن لام”، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “كولوسال”، ولادة صغار الذئب الرهيب بأنه أول حيوان يتم إنقاذه من الانقراض بنجاح. وأضاف أن فريقه استخلص الحمض النووي من سن عمره 13,000 عام وجمجمة عمرها 72,000 عام، لينتج جراء ذئب شرس سليمة.
كيف تم استنساخ الذئب الرهيب؟
في عام 2021، تمكن فريق علمي آخر من استخلاص الحمض النووي من أحافير ذئاب رهيبة انقرضت منذ حوالي 13,000 عام. بالاستفادة من هذا الاكتشاف، عدل باحثو “كولوسال” 20 جينًا في الحمض النووي للذئاب الرمادية الحالية لمنحها السمات المميزة للذئاب الرهيبة المنقرضة.
خطوات عملية الاستنساخ
- إنتاج أجنة من خلايا الذئب الرمادي المعدلة جينيًا.
- زراعة الأجنة في أمهات من الكلاب البديلة.
- ولادة ثلاثة ذئاب سليمة: ذكران (رومولوس وريموس) يبلغان من العمر ستة أشهر وأنثى (خاليسي) تبلغ شهرين.
تحمل الذئاب الوليدة بالفعل بعض السمات التي تميز الذئاب الرهيبة المنقرضة.
سمات الذئاب المنسوخة
من أبرز هذه السمات حجمها الكبير وفراؤها الكثيف والشاحب، وهو لون نادر في الذئاب الرمادية المعروفة. في الشهر الماضي، كشفت شركة كولوسال عن تعديلها وراثيًا لفأر صوفي، يشترك في بعض خصائص فراء الماموث الصوفي، بما في ذلك شعر أطول وأفتح لونًا وملمس خشن وصوفي.
دلالات هذا الإنجاز
صرح لام آنذاك: “هذه خطوة كبيرة جدًا بالنسبة لنا، لأنها تثبت أن كل العمل الذي قمنا به على الماموث الصوفي خلال السنوات الثلاث الماضية هو بالضبط ما توقعناه”.
و أخيرا وليس آخرا
إن استنساخ الذئب الرهيب يمثل إنجازًا علميًا بارزًا يفتح الباب أمام إمكانية إعادة أنواع أخرى من الحيوانات المنقرضة إلى الحياة. ومع ذلك، يثير هذا الإنجاز تساؤلات أخلاقية وبيئية حول تأثير إعادة هذه الكائنات على النظم البيئية الحالية. هل نحن على أعتاب عصر جديد من “العودة من الانقراض”، وما هي التحديات والفرص التي قد يحملها المستقبل؟











