تطوير الخدمات البلدية والإسكانية في المشاعر المقدسة
أكد الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وزير البلديات والإسكان، أن منظومة البلديات والإسكان تشهد تحولًا نوعيًا، حيث انتقلت من التخطيط إلى التنفيذ، ومن العمل التقليدي إلى التشغيل الذكي والإدارة الرقمية المتكاملة في المشاعر المقدسة، وذلك تحقيقًا لتطلعات القيادة الرشيدة في خدمة ضيوف الرحمن.
رؤية التحول في منظومة البلديات والإسكان
خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض الحج 1447هـ، أوضح معاليه أن هذا التحول يجسد رؤية الوزارة في تطوير منظومة العمل البلدي وتعزيز كفاءة التشغيل الميداني. وأشار إلى أن إدارة الخدمات البلدية في مكة والمشاعر أصبحت نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية، مما يعكس روح الرؤية الوطنية في تقديم خدمات حضارية متكاملة لضيوف الرحمن.
إثراء تجربة الزائر
أوضح معاليه أن نطاق العمل البلدي لم يعد مقتصرًا على المشاعر المقدسة، بل يشمل المدن المرتبطة برحلة الحاج والمعتمر. وأضاف أن التطوير العمراني الجاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة يهدف إلى إثراء تجربة الزائر واستحضار البعد التاريخي للحرمين الشريفين ضمن بيئة حضارية متكاملة. كما بين أن منظومة البلديات والإسكان تقدم ست خدمات أساسية هي: سلامة الوصول، الصحة العامة، النظافة، الرقابة الغذائية، التراخيص، وإكرام الموتى، وتُدار جميعها بأنظمة رقمية متطورة. وأشار إلى أن المنظومة قامت بتشغيل أكثر من 60 مركزًا بلديًا مجهزة بالتقنيات الحديثة وغرف التحكم الذكية التي تمكّن من الرصد اللحظي والتعامل الاستباقي مع التحديات.
نقلة نوعية في إدارة الحج
أضاف معاليه أن موسم حج 1446هـ شهد نقلة نوعية في الرقابة على الغذاء بالشراكة مع هيئة الغذاء والدواء، من خلال تنفيذ 110 آلاف جولة تفتيشية على المطابخ المركزية ونقاط البيع، دون تسجيل أي حالات تسمم غذائي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ مواسم الحج. وأفاد أن إدارة النفايات شهدت تحولًا تشغيليًا كبيرًا، حيث تم التعامل مع أكثر من 420 ألف متر مكعب من النفايات وأكثر من 18 ألف طن من مخلفات الذبح، باستخدام أكثر من 3,000 معدة ذكية مرتبطة بأنظمة تتبع لحظية لضمان كفاءة التشغيل واستدامة النظافة. كما أشار إلى تنفيذ مشاريع لتصريف مياه الأمطار بطول 160 ألف متر طولي بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف حماية الأرواح والممتلكات، وتطبيق أنظمة تخطيط مكاني تراعي الطبيعة الطبوغرافية لمكة والمشاعر.
تكامل تقني لخدمة الحجاج
أوضح معاليه أن موسم حج 1447هـ سيشهد نقلة جديدة في التكامل التقني عبر تشغيل غرف تحكم موحدة تغطي جميع مرافق مكة والمشاعر، وتفعيل أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالمخاطر ورفع كفاءة التشغيل. واختتم معالي وزير البلديات والإسكان حديثه بالتأكيد على أن المملكة ماضية في بناء نموذج عالمي في إدارة أعظم تجمع بشري على وجه الأرض، يعكس ما توليه القيادة الرشيدة من خدمة لضيوف الرحمن، وحرصها على تسخير الإمكانات كافة لضمان تجربة حج آمنة وميسّرة تُرسّخ مكانة المملكة وريادتها في إدارة أعظم تجمع بشري على وجه الأرض.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تجسد هذه الجهود التزام المملكة العربية السعودية بتحسين وتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، من خلال تبني أحدث التقنيات وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات. هذه التطورات تثير تساؤلات حول مستقبل إدارة الحشود في المناسبات الدينية الكبرى، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تساهم في تعزيز السلامة والراحة لجميع الزوار؟
- سمير البوشي – بوابة السعودية











