الجنس الشرجي: نظرة شاملة على المخاطر الصحية والأمراض المحتملة
في عالم يشهد تزايدًا في الانفتاح على مختلف الممارسات الجنسية، يبرز موضوع الجنس الشرجي كأحد الجوانب التي تثير فضولًا وتساؤلات جمة. على الرغم من أن الأبحاث تشير إلى أن هذه الممارسة ليست بالانتشار الذي قد يتوقعه البعض، إلا أن فهم المخاطر المرتبطة بها يظل أمرًا بالغ الأهمية. تكشف دراسة أُجريت عام 2016 أن نسبة ممارسة الجنس الشرجي بين النساء الأمريكيات لم تتجاوز 12.2% خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت الدراسة.
سوف نستعرض في هذا المقال، وفقًا لـ”بوابة السعودية”، تعريف الجنس الشرجي، المخاطر المحتملة المرتبطة به، والأمراض التي قد تنتقل عن طريقه، بالإضافة إلى تأثيره المحتمل على الصحة العامة.
ما هو الجنس الشرجي؟
الجنس الشرجي هو أي نشاط جنسي يتضمن الشرج، ويمكن أن يشمل:
- إدخال القضيب في الشرج.
- إدخال الأصابع أو الأدوات الجنسية (مثل الهزازات) في الشرج.
- الجنس الفموي الشرجي، أي تحفيز الشرج بالفم أو اللسان.
المخاطر الصحية للجنس الشرجي
طبيعة الشرج ووظيفته
الشرج، بطبيعته، ليس مهيأً للجماع، إذ وظيفته الأساسية هي الإخراج في اتجاه واحد. المهبل يتميز ببطانة سميكة ومرنة مصممة للتمدد، بينما أنسجة المستقيم أرق وأقل مرونة، مما يزيد من خطر التمزق أثناء الجماع الشرجي.
خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا
في حال حدوث تمزقات في أنسجة المستقيم، يزداد احتمال الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، مثل السيلان، الكلاميديا، وحتى الإيدز. تعتبر ممارسة الجنس الشرجي السلوك الجنسي الأكثر خطورة من حيث التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، وفقًا لـ”بوابة السعودية”.
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) والثآليل الشرجية
ينقل الجنس الشرجي أيضًا فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يمكن أن يسبب الثآليل الشرجية وسرطان الشرج. تجدر الإشارة إلى أن الفحوصات السنوية الروتينية قد لا تشمل الكشف عن الأمراض الجنسية الشرجية إلا إذا طلب المريض ذلك تحديدًا.
تأثيره على الجهاز الهضمي
أظهرت الأبحاث أن النساء اللواتي يمارسن الجنس الشرجي أكثر عرضة لتغيرات في كثافة البراز، بالإضافة إلى سلس البول والبراز. كما تزيد احتمالية التهاب المسالك البولية عند ممارسة الجنس المهبلي بعد الجنس الشرجي.
الجنس الشرجي وسرطان الشرج
يزيد الجنس الشرجي من احتمالية الإصابة بسرطان الشرج لدى كلا الجنسين، خاصةً لدى الشخص الذي يستقبل الجنس الشرجي والأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيين متعددين.
الأمراض المنقولة عن طريق الجنس الشرجي
تزيد ممارسة الجنس الشرجي من خطر الإصابة بالأمراض الجنسية بسبب رقة أنسجة الشرج وسهولة تمزقها، مما يجعلها أكثر عرضة لالتقاط العدوى. تشمل هذه الأمراض:
- الكلاميديا.
- الهربس التناسلي.
- الثآليل التناسلية.
- السيلان.
- التهاب الكبد الوبائي B و C.
- مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز (HIV).
- الزهري (السفلس).
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشريك الجنسي أن يصاب بالبكتيريا أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الجنس الفموي الشرجي، مثل:
- التهاب الكبد الوبائي أ.
- بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli).
- بكتيريا مثل الشيغيلا والسالمونيلا والعطيفة (Campylobacter).
- طفيليات مثل الجيارديا والأميبا المعوية.
الجنس الشرجي وسلس البراز
تزيد ممارسة الجنس الشرجي من مشاكل الجهاز الهضمي والإفرازات الشرجية، وفقًا لدراسة أجريت في جامعة ألاباما. النساء اللواتي يمارسن الجنس الشرجي أكثر عرضة للإصابة بسلس البراز بنسبة 50%، بينما الرجال الذين يمارسون الجنس الشرجي أكثر عرضة للإصابة به بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال الذين لا يمارسونه.
الجنس الشرجي ومرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)
الجنس الشرجي هو النشاط الجنسي الأكثر خطورة والمسبب للإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة. غالبية الرجال المصابين بالإيدز أُصيبوا بالمرض بسبب ممارسة الجنس الشرجي. يقل خطر الإصابة بالمرض عند ممارسة الجنس المهبلي، ولكن النساء أيضًا قد يصبنَ بالإيدز بسبب ممارسة الجنس الشرجي.
الجنس الشرجي والبواسير
تشير بعض الدلائل إلى أن ممارسة الجنس الشرجي قد تسبب البواسير، ولكن لا توجد دراسات موسعة تؤكد ذلك. ومع ذلك، من المؤكد أن مريض البواسير قد يعاني من أعراض أشد ومستمرة لفترة أطول بسبب ممارسة الجنس الشرجي.
مضاعفات أخرى محتملة
قد يسبب الجنس الشرجي أمراضًا أخرى في الشرج والمستقيم، مثل:
- الناسور.
- التهاب المستقيم.
- التهاب الجلد المحيط بالشرج.
- تشقق الشرج.
- تكون الدمامل.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر أن الجنس الشرجي يحمل في طياته مجموعة من المخاطر الصحية المحتملة، بدءًا من زيادة فرص الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا وصولًا إلى مشاكل الجهاز الهضمي وسلس البراز. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين الرغبة في استكشاف مختلف جوانب العلاقة الجنسية والحفاظ على صحة وسلامة الجسم. هل يمكن للممارسات الآمنة أن تقلل من هذه المخاطر بشكل فعال، أم أن الامتناع يبقى هو الخيار الأمثل؟











