حاله  الطقس  اليةم 3.4
لندن,المملكة المتحدة

الترقية الائتمانية لإيطاليا: بين الإصلاحات الاقتصادية والضغوط السياسية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الترقية الائتمانية لإيطاليا: بين الإصلاحات الاقتصادية والضغوط السياسية

الترقية الائتمانية لإيطاليا: نظرة تحليلية في آفاق الاقتصاد الإيطالي

بعد مرور أكثر من عقدين، تلقت إيطاليا أول ترقية لتصنيفها الائتماني من وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وهو إنجاز يُحسب لرئيسة الوزراء جورجا ميلوني. يمثل هذا التحول نهاية لمرحلة كانت فيها البلاد على حافة الانزلاق إلى تصنيف عالي المخاطر، مما يعزز الثقة في الاقتصاد الإيطالي.

قرار وكالة موديز برفع التصنيف

أعلنت وكالة موديز في بيان لها عن رفع أدنى تصنيف ائتماني بين اقتصادات مجموعة السبع بدرجة واحدة إلى (Baa2)، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن هذا القرار يعكس استقراراً سياسياً وسياساتياً مستمراً، مما يدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاستثمارات التي تم تنفيذها ضمن الخطة الوطنية للتعافي والمرونة.

خلفية تاريخية لتقييمات إيطاليا الائتمانية

تعتبر وكالة موديز آخر الوكالات التي أقرت هذا التحسين، حيث انتظرت حتى العام الرابع من ولاية ميلوني لتعكس جهود روما في تعزيز المالية العامة في ظل استقرار سياسي ملحوظ. في السابق، خفضت موديز تصنيف إيطاليا إلى (Baa3) خلال فترة رئاسة جوزيبي كونتي في أواخر عام 2018، في أعقاب سلسلة من التخفيضات بدأت مع أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

في أغسطس 2022، كانت موديز تتجه نحو تصنيف إيطاليا كمخاطرة عالية مع نظرة مستقبلية سلبية، قبل أن تتولى ميلوني رئاسة الحكومة. ومع ذلك، بحلول أواخر عام 2023، غيرت الوكالة مسارها، معترفة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في استقرار الدين العام والعمل على خفض عجز الموازنة إلى النسبة التي حددها الاتحاد الأوروبي.

جهود الحكومة الإيطالية للإصلاح المالي

نجحت حكومة ميلوني في تحقيق تقدم ملحوظ نحو استقرار ثاني أكبر دين عام في منطقة اليورو، والعمل على خفض عجز الموازنة الإيطالية إلى سقف 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي حدده الاتحاد الأوروبي. هذا الإجراء سيمكن إيطاليا من الخروج من آلية الرقابة المفروضة على الدول التي تواجه اضطرابات مالية.

توقعات مستقبلية للدين العام الإيطالي

تتوقع وكالة موديز أن يبدأ عبء الدين الحكومي المرتفع في إيطاليا في الانخفاض تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مما يعكس الثقة في قدرة البلاد على إدارة ديونها بكفاءة.

ترقيات متتالية للتصنيف الائتماني الإيطالي

تعد خطوة موديز هي رابع إجراء من نوعه هذا العام من قبل وكالات التصنيف الائتماني، على الرغم من أن إيطاليا لا تزال أقل بدرجة واحدة على الأقل من تقييمات الوكالات الأخرى.

  • في أبريل، رفعت إس آند بي غلوبال ريتنغز تصنيف إيطاليا دون الحاجة إلى تعديل النظرة المستقبلية إلى إيجابية أولاً.
  • في سبتمبر، رفعت فيتش ريتنغز تصنيفها أيضاً.
  • منحت مورنينغستار الشهر الماضي إيطاليا أفضل تصنيف تمنحه أي جهة خلال سبعة أعوام.

تأثير الترقية على ثقة المستثمرين

اعتبر وزير المالية الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي ترقية موديز دليلاً على نجاح جهود إيطاليا المالية، مؤكداً أنها تعكس الثقة المتجددة في الحكومة وفي إيطاليا بشكل عام.

تراجع المخاطر في سوق السندات

كما تغيرت نظرة المستثمرين تجاه البلاد، حيث تراجع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية إلى ما دون 80 نقطة أساس، وهو ما يمثل أقل من ثلث مستواه عندما تولت ميلوني منصبها.

التحديات المستقبلية للاقتصاد الإيطالي

على الرغم من التحسن الملحوظ، قد يكون تحقيق مزيد من التقدم في أوضاع المالية العامة في إيطاليا أكثر صعوبة في المستقبل، خاصة مع بقاء الدين العام فوق مستوى 130% من الناتج الاقتصادي، واستمرار ضعف النمو عند نحو 0.5% هذا العام وفق تقديرات الحكومة.

هذا سيضع ضغوطاً على ميلوني وجيورجيتي في مساعيهما لتحقيق توازن مالي من خلال إرضاء الناخبين عبر تخفيضات ضريبية محتملة للشركات والأسر قبيل الانتخابات الوطنية في 2027، مع الالتزام بسياسة مالية متحفظة.

وأخيرا وليس آخرا

تُظهر الترقية الائتمانية لإيطاليا من قبل وكالة موديز تحولاً إيجابياً يعكس جهود الحكومة في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي. ومع ذلك، تظل التحديات قائمة، وتتطلب استمرار الإصلاحات والالتزام بسياسات مالية حكيمة. فهل ستتمكن إيطاليا من الحفاظ على هذا المسار التصاعدي وتحقيق المزيد من النمو والازدهار في المستقبل؟

الاسئلة الشائعة

01

ترجمة المحتوى إلى العربية

حصلت إيطاليا على أول ترقية لتصنيفها الائتماني من وكالة موديز ريتنجز (Moody's Ratings) منذ أكثر من 23 عاماً، في مكسب لرئيسة الوزراء جورجا ميلوني يُنهي حقبة كانت البلاد خلالها على شفا الهبوط إلى مستوى التصنيف عالي المخاطرة (Junk). في بيان صدر يوم الجمعة، رفعت الوكالة أدنى تصنيف ائتماني بين اقتصادات مجموعة السبع بدرجة واحدة إلى (Baa2)، مع نظرة مستقبلية مستقرة. أوضحت موديز في تقريرها الصادر الجمعة أن رفع التصنيف الائتماني يعكس سجلاً متواصلاً من الاستقرار السياسي واستقرار السياسات، بما يعزز فاعلية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاستثمارات المنفذة ضمن الخطة الوطنية للتعافي والمرونة. تحول التصنيف الائتماني لإيطاليا كانت الوكالة آخر من تمسك بموقفه بين وكالات التصنيف الائتماني، إذ انتظرت دخول ميلوني عامها الرابع في منصبها قبل أن ترفع التصنيف أخيراً، اعترافاً بجهود روما في إصلاح المالية العامة خلال فترة من الاستقرار السياسي غير المعتاد. سبق لوكالة موديز أن خفّضت تصنيف إيطاليا إلى (Baa3)، وهو آخر مستويات الدرجة الاستثمارية، خلال رئاسة جوزيبي كونتي لمجلس الوزراء في أواخر 2018، في ختام سلسلة من التخفيضات بدأت أثناء اندلاع أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو. وفي أغسطس 2022، اتجه تقييم موديز لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو نحو خطوة دراماتيكية إلى مستوى التصنيف عالي المخاطرة محولة نظرتها المستقبلية إلى سلبية. وبعد فترة قصيرة، وصلت ميلوني إلى رئاسة الحكومة، فيما ظل خطر الخفض الائتماني يخيم على عامها الأول في المنصب، قبل أن تغير الوكالة مسارها في أواخر 2023. منذ ذلك الحين، حققت حكومتها تقدماً في استقرار ما يزال ثاني أكبر دين عام في المنطقة، والعمل على خفض عجز الموازنة الإيطالية إلى سقف 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يحدده الاتحاد الأوروبي هذا العام. وهذا سيسمح لإيطاليا بالخروج من آلية الرقابة المفروضة على الدول التي تواجه اضطرابات مالية. وقالت موديز: نتوقع أن ينخفض عبء الدين الحكومي المرتفع في إيطاليا تدريجياً بدءاً من عام 2027. ترقيات متتالية للتصنيف الائتماني تُعد خطوة موديز رابع إجراء من نوعه يصدر هذا العام عن إحدى وكالات التصنيف الائتماني، رغم أنها ما تزال تترك إيطاليا أقل بدرجة واحدة على الأقل من تقييمات الوكالات الأخرى. فقد رفعت إس آند بي غلوبال ريتنغز (S&P Global Ratings) تصنيف إيطاليا في أبريل دون الحاجة إلى تعديل النظرة المستقبلية إلى إيجابية أولاً، فيما رفعت فيتش ريتنغز (Fitch Ratings) تصنيفها في سبتمبر. وذهب المنافسون الأصغر إلى مدى أبعد من ذلك، إذ منحت مورنينغستار (Morningstar DBRS) الشهر الماضي إيطاليا أفضل تصنيف تمنحه أي جهة خلال سبعة أعوام، بينما اتجهت سكوب ريتنغز (Scope Ratings) في تقييمها نحو خطوة مماثلة في الوقت المناسب. ثقة متنامية في الأسواق تعليقاً على ترقية موديز للتصنيف الائتماني للبلاد، اعتبر وزير المالية جيانكارلو جيورجيتي أن هذه الخطوة دليلاً على نجاح جهود إيطاليا المالية. وقال في بيان: إنها تأكيد إضافي على الثقة المتجددة بهذه الحكومة، وبالتالي في إيطاليا. كما غير المستثمرون نظرتهم تجاه البلاد، إذ تراجع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، وهو مؤشر لمستوى المخاطر بالمنطقة، إلى ما دون 80 نقطة أساس، أي أقل من ثلث مستواه عندما تولت ميلوني منصبها قبل ثلاثة أعوام. ربما يصبح إحراز مزيد من التحسن في أوضاع المالية العامة في إيطاليا أكثر صعوبة من الآن فصاعداً، مع بقاء الدين العام فوق مستوى 130% من الناتج الاقتصادي، واستمرار ضعف النمو عند نحو 0.5% هذا العام وفق تقديرات الحكومة. هذا سيضغ ضعوطاً على ميلوني وجيورجيتي في مساعيهما لتحقيق توازن مالي من خلال إرضاء الناخبين عبر تخفيضات ضريبية محتملة للشركات والأسر قبيل الانتخابات الوطنية في 2027، مع الالتزام بسياسة مالية متحفضة.
02

ما هي الوكالة التي قامت بترقية التصنيف الائتماني لإيطاليا؟

وكالة موديز ريتنجز (Moody's Ratings).
03

منذ متى لم تحصل إيطاليا على ترقية لتصنيفها الائتماني من وكالة موديز؟

منذ أكثر من 23 عامًا.
04

ما هو التصنيف الائتماني الجديد الذي حصلت عليه إيطاليا من وكالة موديز؟

تم رفع التصنيف إلى (Baa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
05

ما هو السبب الرئيسي وراء رفع وكالة موديز للتصنيف الائتماني لإيطاليا؟

يعكس سجلًا متواصلًا من الاستقرار السياسي واستقرار السياسات، بما يعزز فاعلية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والاستثمارات المنفذة ضمن الخطة الوطنية للتعافي والمرونة.
06

متى قامت وكالة موديز بتخفيض تصنيف إيطاليا إلى (Baa3)؟

خلال رئاسة جوزيبي كونتي لمجلس الوزراء في أواخر 2018.
07

ما هو الهدف الذي تسعى إيطاليا لتحقيقه فيما يتعلق بعجز الموازنة؟

خفض عجز الموازنة الإيطالية إلى سقف 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يحدده الاتحاد الأوروبي.
08

ما هي الوكالات الأخرى التي قامت برفع تصنيف إيطاليا الائتماني هذا العام؟

إس آند بي غلوبال ريتنغز (S&P Global Ratings) وفيتش ريتنغز (Fitch Ratings).
09

ما هو تعليق وزير المالية الإيطالي على ترقية موديز للتصنيف الائتماني؟

اعتبرها دليلاً على نجاح جهود إيطاليا المالية وتأكيداً إضافياً على الثقة المتجددة بالحكومة.
10

ما هو المؤشر الذي يعكس تحسن نظرة المستثمرين لإيطاليا؟

تراجع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية.
11

ما هي التحديات التي تواجه إيطاليا في تحقيق مزيد من التحسن في أوضاع المالية العامة؟

بقاء الدين العام فوق مستوى 130% من الناتج الاقتصادي واستمرار ضعف النمو.