حاله  الطقس  اليةم 12.2
لندن,المملكة المتحدة

الاستبطان: عادة خارقة لتحقيق النجاح والسعادة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الاستبطان: عادة خارقة لتحقيق النجاح والسعادة

قوة الاستبطان: كيف تحول أفكارك السلبية إلى فرص إيجابية

في عالم علم النفس، يُعتبر فهم الذات واستكشاف أعماق العقل من الركائز الأساسية لتحقيق السعادة والنجاح. ومع ذلك، قد تعترض طريقنا بعض العقبات، مثل عدم القدرة على إجراء استبطان عميق لأنفسنا. هذا ما يعرف بـ “خطأ التحفيز”، وهو ما سنتناوله بالتفصيل في هذا المقال.

اكتشاف “خطأ التحفيز” وكيفية التغلب عليه

البدايات الصعبة للاستبطان

واجه الباحثون تحدياً كبيراً في بداية رحلتهم مع الاستبطان، حيث لم يكن العديد من المرضى قادرين على الغوص في أعماق تفكيرهم، ولم يتمكن علماء النفس من إيجاد طريقة لإقناعهم بذلك. فعندما يُسأل المريض عن أفكاره، قد تكون الإجابة سطحية ولا تقدم أي فائدة للبحث.

إدوارد تيتشنر وحل “خطأ التحفيز”

بعد سنوات من الجهد، تمكن عالم النفس البريطاني إدوارد تيتشنر من صياغة هذه الظاهرة تحت مسمى “خطأ التحفيز”، ووضع إجراءات لحلها. وقد تكون النتائج التي توصل إليها مفتاحاً لتحسين حياتك.

ما هو “خطأ التحفيز”؟

تتلخص فرضية تيتشنر في أن الأفكار الواعية ما هي إلا بوابات لأفكار أعمق، ومسارات تقود إلى الأجزاء الخفية من العقل التي تحمل معلومات حساسة. ويحدث “خطأ التحفيز” عندما ينشغل الشخص أو الباحث بالفكرة الواعية ويتجاهل المعنى الحقيقي الكامن وراءها.

كيف نتعمق في أفكارنا؟

علَّم تيتشنر طلابه ضرورة البحث بصورة أعمق، واتباع إرشادات صارمة لحث الفرد على شرح أفكاره الخفية. فإذا ذكر الشخص أنه يرى طاولة، يجب أن نسأل عن مادة صنعها ومكان وجودها وتصميمها. هذا التحقيق يساعد على ربط الطاولة بحاجة أساسية في حياة الفرد، أو قد نكتشف أنها تعني وقت العشاء مع العائلة.

أهمية تجاوز الأفكار السطحية

إن التغلب على “خطأ التحفيز” مكَّن علماء النفس من تجاوز الأفكار السطحية والتعمق في المعاني الأعمق التي تتحكم فيها. وقد أدت هذه العملية إلى تقدم كبير في نظرية الاستبطان، التي لا تزال تستخدم على نطاق واسع كأداة قيمة في علم النفس.

الاستبطان كأداة لتغيير طريقة تفكيرك

يمكن أن يساعدك الاستبطان على فهم أفكارك والمعاني الكامنة وراءها بشكل أعمق. لكن الأهم من ذلك، يمكن أن يكون أداة لتغيير طريقة تفكيرك، مما يتيح لك رؤية المزيد من الفرص في حياتك وتوليدها.

عكس مفهوم الاستبطان لتصبح شخصاً أكثر سعادة

الهندسة العكسية للاستبطان

ما بدأه فونت وتيتشنر كان طريقة لإيجاد روابط بين العقل الواعي والعقل الباطن. يمكنك استخدام العملية نفسها لإنشاء روابط إيجابية في عقلك، وهو نوع من الهندسة العكسية للاستبطان. فبدلاً من التفكير في شيء ما ومحاولة اكتشاف معناه، أجبر نفسك على التفكير في نقاطه الإيجابية حتى لو لم تكن تصدقها بالضرورة.

مثال الطاولة: رؤية الإيجابيات حتى في المشكلات

لنفترض أنك تفكر في طاولة. حاول رؤية جميع فوائدها العظيمة، حتى لو لم تكن هذه الفوائد في متناولك على الفور. على سبيل المثال، توفر الطاولة مساحة كبيرة للعمل، وهي أفضل مكان لتناول العشاء مع العائلة، ويمكن بيعها لشراء أشياء أخرى.

تطبيق ذلك على مشاكل الحياة الحقيقية

هذا التمرين مفيد بشكل خاص للأمور التي تعتبرها مشاكل حقيقية. ففي بعض الأحيان، قد تسبب الطاولة بعض الإزعاج، ولكن من خلال تغيير طريقة تفكيرك بها، ستتذكر فوائدها وتشعر بالسعادة مرة أخرى.

تغيير نظرتك إلى وظيفتك

ربما تعمل في وظيفة تكرهها وتمنعك من السعي وراء شيء آخر. إذا سمحت لعقلك بخلق هذه العلاقة السلبية، ستصبح وظيفتك مشكلة تشعرك بالعجز. ولكن ماذا لو نظرت إلى هذه الوظيفة على أنها فرصة لجمع المال الذي سيسمح لك بالسعي وراء شيء مختلف في الوقت المناسب؟ أو أنها مكان رائع لتكوين شبكة من العلاقات التي ستخدمك في المستقبل؟ أو أنها تعلمك مهارة يمكنك استخدامها في مشاريع أخرى؟

تحويل المشاكل إلى فرص

يمكنك تطبيق هذه الطريقة على أي موضوع في حياتك. عندما تنظر إلى شيء ما وتجبر نفسك على عدِّه فرصة وليس مشكلة، ستتحسن حياتك بشكل هائل مهما واجهت من صعوبات.

مضاعفة الفرص من خلال التفكير الإيجابي

الأبواب التي كانت مغلقة ستنفتح على مصراعيها، وكلما أجبرت نفسك على رؤية الفرص، استطعت رؤيتها تلقائياً في أجزاء أخرى من حياتك. هذا النوع من التفكير يضاعف الفرص.

التفكير الإيجابي كعادة خارقة

عندها يصبح التفكير الإيجابي عادة لديك مثل أي سلوك آخر قد تجبر نفسك على تبنيه، ولكنه عادة خارقة؛ لأنها تعزز عاداتك الحسنة الأخرى كلها وتحسنها.

و أخيرا وليس آخرا

لقد أسهم فونت وتيتشنر في جعل الاستبطان أداة مفيدة، ولكن الفضل الأكبر يعود إليك في استخدامها لتجعل نفسك إنساناً أسعد. الآن، ما هي الفرصة التي ستخترعها اليوم؟

الاسئلة الشائعة

01

خطأ التحفيز: عليك أن تفكر أكثر

تقول فرضية تيتشنر إن أفكار العقل الواعي هي مجرد بوابات لأفكار أعمق، ومسارات تصل إلى الأجزاء الخفية من العقل التي تحتوي على معلومات حساسة عن الفرد. يحدث خطأ التحفيز عندما ينشغل الشخص أو الباحث كثيراً في موضوع الفكرة الواعية؛ كالطاولة على سبيل المثال، ويتجاهل المعنى الحقيقي وراءه. علَّم تيتشنر طلابه ضرورة البحث بصورة أعمق، وعلَّمهم اتباع مجموعة صارمة من الإرشادات لإقناع الفرد موضع الاختبار النفسي بشرح أفكاره الخفية. إذا أبلغ الفرد عن رؤية طاولة في أفكاره، يجب أن نعرف ممَّا صُنعت هذه الطاولة، ومكان وجودها، وتصميمها الدقيق. من خلال هذا التحقيق يمكنك أن تربط الطاولة بحاجة أساسية وأعمق في حياة الفرد لامتلاك شيء متين، أو قد تكتشف أن الطاولة تعني بالنسبة إليه وقت العشاء مع العائلة. بالنسبة إلى هذا الشخص بالذات فإن التفكير الواعي في الطاولة يرتبط ببعض المشاعر القوية تجاه الأسرة. إن التغلب على خطأ التحفيز أتاح لعلماء النفس اليوم أن يتجاوزوا أفكار الناس السطحية، وأن يتعمقوا في المعاني الأعمق التي تتحكم فيها. وأدَّت هذه العملية إلى تقدم كبير في نظرية الاستبطان، وهو شيء ما يزال يُستخدم على نطاق واسع حتى يومنا هذا كأداة قيمة في علم النفس. يمكن أن يساعدك الاستبطان على فهم أفكارك والمعاني الكامنة وراءها فهماً أعمق؛ لكنه قد يكون أكثر فائدة كأداة لتغيير طريقة تفكيرك حتى ترى المزيد من الفرص في حياتك وتولِّدها.
02

عكس مفهوم الاستبطان لتُصبح شخصاً أكثر سعادة

ما بدأه فونت وتيتشنر كان طريقة لإيجاد روابط بين العقل الواعي والعقل الباطن، ويمكنك استخدام العملية نفسها لإنشاء روابط إيجابية في عقلك، وهو نوع من الهندسة العكسية لاستبطان فونت. فبدلاً من التفكير في شيء ما ومحاولة اكتشاف معناه، أجبر نفسك على التفكير في نقاطه الإيجابية حتى لو لم تصدقها بالضرورة. لنعد إلى الطاولة، عندما تُفكر في طاولة ما حاول رؤية جميع فوائدها العظيمة حتى لو لم تكن هذه الفوائد في متناولك على الفور؛ على سبيل المثال: هذا مفيد خصوصاً لأمور حياتك التي تُعِدُّها مشكلات حقيقية. في بعض الأحيان قد تُسبِّب الطاولة بعض الإزعاج، حيث يتطلب الأمر كثيراً من الجهد لتنظيفها، وإذا أسقطت شيئاً تحتها فعادةً ما يصطدم رأسك بها في حين تحاول التقاطه، ولكن من خلال تغيير طريقة تفكيرك بها سوف يشجعك ذلك على تذكر فوائدها، وسرعان ما ستشعر بالسعادة مرة أخرى. ربَّما تعمل في وظيفة تكرهها؛ ممَّا يمنعك من إيجاد الوقت للسعي وراء شيء آخر، وإذا سمحت لعقلك بخلق هذه العلاقة السلبية سوف تكون وظيفتك مشكلة، وقد يجعلك ذلك تشعر بالعجز كأنَّك لن تفعل أبداً ما تريده حقاً. لكن ماذا لو نظرت إلى هذه الوظيفة على أنها فرصة لجمع المال الذي سيسمح لك بالسعي وراء شيء مختلف في الوقت المناسب؟ بل ربَّما قد تكون مكاناً رائعاً لتكوين شبكة من العلاقات التي من شأنها أن تخدمك في المستقبل، وقد تُعلِّمك مهارة يمكنك استخدامها في مشاريع أخرى في حياتك. يمكنك تطبيق ذلك في أيِّ موضوع في حياتك، عندما تنظر إلى شيء ما وتجبر نفسك على عدِّه فرصة وليس مشكلة، فسوف تتحسن حياتك على نحو هائل مهما واجهت من مشكلات. إن الأبواب التي كانت مغلقة سوف تنفتح على مصراعيها، وكلَّما أجبرت نفسك على رؤية الفرص استطعت رؤيتها تلقائياً في أجزاء أخرى من حياتك؛ فهذا النوع من الأفكار يضاعف الفرص. عندها يصبح التفكير الإيجابي عادة لديك مثل أي سلوك آخر قد تجبر نفسك على تبنيه؛ لكنه عادة خارقة؛ لأنها تُعزز عاداتك الحسنة الأخرى كلها وتحسنها.
03

في الختام

يمكنك أن تشكر فونت وتيتشنر على جعل الاستبطان أداة مفيدة، ولكن يجب أن تشكر نفسك أيضاً على استخدامه لتجعل نفسك إنساناً أسعد. فما هي الفرصة التي سوف تختلقها اليوم؟
04

ما هو الاستبطان وما أهميته؟

الاستبطان هو عملية فهم الأفكار والمعاني الكامنة وراءها بعمق، ويمكن استخدامه كأداة لتغيير طريقة تفكيرك ورؤية المزيد من الفرص في حياتك.
05

ما هي مشكلة الاستبطان التي واجهها علماء النفس في البداية؟

كانت المشكلة تكمن في أن العديد من المرضى لم يكن لديهم القدرة على إجراء استبطان عميق لأنفسهم، ولم يعرف معظم علماء النفس كيفية إقناعهم بذلك.
06

من هو إدوارد تيتشنر وما هو "خطأ التحفيز"؟

إدوارد تيتشنر هو عالم نفس بريطاني صاغ مصطلح "خطأ التحفيز"، وهو يعني انشغال الشخص أو الباحث كثيراً في موضوع الفكرة الواعية وتجاهل المعنى الحقيقي وراءه.
07

كيف يمكن التغلب على "خطأ التحفيز"؟

يمكن التغلب عليه من خلال البحث بصورة أعمق، واتباع إرشادات صارمة لشرح الأفكار الخفية، وفهم المعاني الأعمق التي تتحكم فيها.
08

كيف يمكن استخدام الاستبطان بشكل عكسي لتحقيق السعادة؟

يمكن استخدامه لإنشاء روابط إيجابية في العقل، وذلك بالتركيز على النقاط الإيجابية في الأشياء حتى لو لم تكن هذه النقاط واضحة على الفور.
09

ما هي الفوائد الثلاث التي يمكن أن تجدها في التفكير في طاولة، حتى لو كانت تبدو مزعجة؟

توفر مساحة للعمل، مكان لتناول العشاء مع العائلة، وإمكانية بيعها لشراء أشياء أخرى.
10

كيف يمكن لتغيير طريقة تفكيرك في وظيفة تكرهها أن يحسن حياتك؟

يمكنك النظر إليها كفرصة لجمع المال، أو لتكوين علاقات، أو لتعلم مهارات جديدة.
11

ما هي نتيجة إجبار نفسك على رؤية الفرص في كل شيء؟

ستتحسن حياتك بشكل كبير، وستنفتح الأبواب المغلقة، وستتضاعف الفرص في جميع جوانب حياتك.
12

ما هي العادة الخارقة التي يمكن أن يعززها التفكير الإيجابي؟

التفكير الإيجابي يعزز ويحسن جميع العادات الحسنة الأخرى.
13

ما هي الرسالة النهائية التي يمكن أن نتعلمها من فونت وتيتشنر؟

يجب أن نشكرهم على جعل الاستبطان أداة مفيدة، ونشكر أنفسنا على استخدامه لجعلنا أكثر سعادة.