الذكاء الاصطناعي في مكافحة تآكل المعادن: رؤية أرامكو السعودية
في سياق جهودها المستمرة لتعزيز موثوقية الأعمال واستدامة الصناعة، سلط كبار التنفيذيين في أرامكو السعودية الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة تآكل المعادن، مؤكدين على الفرص الواعدة التي تتيحها هذه التقنيات في تطوير مواد جديدة ومتينة.
أرامكو السعودية في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لتآكل المعادن
جاء هذا التأكيد خلال مشاركة أرامكو في النسخة التاسعة عشرة من مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لتآكل المعادن الذي أقيم في الظهران. شهد المؤتمر مشاركة واسعة النطاق، حيث استقطب أكثر من 5200 خبير من 45 دولة، بالإضافة إلى تقديم ما يزيد على 300 ورقة بحثية و25 ورشة عمل. كما تضمن المؤتمر هاكاثون هو الأول من نوعه، يركز على الابتكار في مجال التآكل وعلوم المواد.
مذكرات تفاهم لتعزيز البحث والتطوير
على هامش المؤتمر، أعلنت أرامكو عن توقيع 28 مذكرة تفاهم، تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من مليار دولار. تهدف هذه المذكرات إلى تعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير، وتوطين التصنيع، وتبني التقنيات المتقدمة.
الذكاء الاصطناعي: حلول مبتكرة لتحديات التآكل
أوضح أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في أرامكو السعودية، أن التآكل يكلف الاقتصاد العالمي حوالي 3 تريليونات دولار سنويًا، وهو ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوفر ما يصل إلى تريليون دولار سنويًا من خلال تحسين عمليات الصيانة، وتقليل الأعطال، وزيادة كفاءة الأصول الصناعية.
التآكل: تحدٍ استراتيجي وحلول عملية
من جهته، أكد وائل الجعفري، النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية، أن التآكل يمثل تحديًا استراتيجيًا يتجاوز الجوانب التقنية. وأشار إلى أن أرامكو استثمرت أكثر من 70 مليون دولار في تقنيات إدارة التآكل خلال السنوات الثلاث الماضية، مما ساهم في تحقيق وفورات تجاوزت 770 مليون دولار، وذلك بفضل حلول الذكاء الاصطناعي وشبكات إنترنت الأشياء الصناعية التي توفر أكثر من 10 ملايين قراءة سنويًا لمراقبة أكثر من 40 منشأة.
التزام أرامكو بقيادة التحول في قطاع الطاقة
أكدت أرامكو التزامها الراسخ بتسخير التقنيات المتقدمة وتعزيز الشراكات البحثية بهدف قيادة تحول عالمي نحو حقبة جديدة من الكفاءة والاستدامة في قطاع الطاقة. ويأتي ذلك في إطار رؤية المملكة 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
تؤكد مبادرات أرامكو السعودية على الدور الحيوي للابتكار والتقنية في مواجهة التحديات الصناعية الكبرى مثل تآكل المعادن. فمن خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون الدولي، تسعى أرامكو إلى تحقيق نقلة نوعية في كفاءة واستدامة قطاع الطاقة، وهو ما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة. فهل ستتمكن التقنيات الحديثة من القضاء على التحديات التي تواجهها الصناعة النفطية؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة.











