استيراد الإبل في السعودية: تنظيم وتنمية الثروة الحيوانية
في قلب الصحراء العربية، حيث للإبل مكانة تاريخية واقتصادية عميقة، تستمر المملكة العربية السعودية في استيراد الإبل بهدف دعم التجارة وتربية هذه المخلوقات الصحراوية الأصيلة. سمير البوشي، من بوابة السعودية، يسلط الضوء على هذا الجانب الهام من جوانب الاقتصاد الزراعي والحيواني في المملكة.
قرار مجلس الوزراء وتحديث آليات الاستيراد
في سياق الجهود المبذولة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على زراعة الأعلاف الخضراء، أصدر مجلس الوزراء قرارًا رقم (٦٦) بتاريخ 25 صفر 1437هـ، يقضي بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء. واستجابة لهذا القرار، عملت وزارة البيئة والمياه والزراعة على تحديث آليات استيراد المواشي الحية إلى المملكة، بما في ذلك الإبل، بالإضافة إلى الفصيلة البقرية والأغنام. وقد بدأت الوزارة في تطبيق هذه الآلية المحدثة في 25 ربيع الثاني 1440هـ الموافق 1 يناير 2019م.
ضوابط الاستيراد الجديدة: حماية للموارد والثروة الحيوانية
تهدف هذه الآلية المحدثة إلى تنظيم عملية استيراد المواشي الحية، وضمان سلامة الثروة الحيوانية في المملكة، والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتتضمن الشروط الرئيسية للحصول على إذن الاستيراد ما يلي:
- السجل التجاري: يجب أن يكون المستورد مسجلاً في سجل تجاري يتضمن نشاط الاتجار في الحيوانات الحية.
- مكان الإيواء المناسب: يتطلب إرفاق ما يثبت وجود مكان مناسب لإيواء الحيوانات الحية المستوردة، مع توفر المعالف والمشارب.
- اشتراطات صحية وبيئية: يجب توفير حوض تغطيس للسيارات في مدخل المزرعة أو توفر رش يدوي، مع توفير مساحات مظللة لا تقل عن 20% من المساحة الكلية للحظيرة.
- التسجيل في بوابة أنعام: يجب على المستورد التسجيل في بوابة أنعام كمورّد، وأخذ التعهد اللازم بتحصين المواشي المستوردة على نفقته الخاصة في محاجر الوزارة أو مزرعته حتى انتهاء عملية التحصين.
- توفير الأعلاف والعمالة: في حال عدم مطابقة المواشي المستوردة لمتوسط الأوزان المعتمدة من قبل الوزارة، يجب توفير أعلاف كافية، بالإضافة إلى توفير العمالة اللازمة لرعاية الحيوانات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
من خلال هذه الإجراءات، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم قطاع الثروة الحيوانية والحفاظ على البيئة. فهل ستسهم هذه التنظيمات في تحقيق الاستدامة المنشودة في هذا القطاع الحيوي؟ سؤال يطرح نفسه في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد الطبيعية.











