تحديثات المستثمرين المؤهلين في السوق الموازية السعودية
شهدت السوق الموازية السعودية تطورات تنظيمية مهمة فيما يخص تعريف ومهام المستثمرين المؤهلين. صدر قرار مجلس الهيئة رقم (1-135-2025) بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1447هـ، بناءً على نظام السوق المالية. هدفت هذه التعديلات إلى تنظيم مشاركة الفئات الاستثمارية، مما يعزز كفاءة السوق ويزيد من شفافيته.
تعديلات قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة
تضمنت قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، التي صدرت بقرار المجلس رقم (3-123-2017) وتعديلاتها، تغييرات جوهرية. شملت هذه التعديلات استبدال عبارة “المستثمرين المؤهلين” بعبارة “المستثمرين المؤهلين في السوق الموازية” ضمن عدد من المواد التنظيمية، لتوحيد المصطلحات وتوضيح الفئات المستهدفة.
نطاق التعديلات الرئيسية
شملت التعديلات فقرات محددة ضمن المواد التالية:
- الفقرتان (د) و (هـ) من المادة الرابعة والسبعين.
- الفقرة (و) من المادة التاسعة والسبعين.
- الفقرة (د) من المادة الثالثة والثمانين.
- الفقرات (أ) و (ب) و (ج) و (د) من المادة الخامسة والثمانين.
بدأ تطبيق هذه التعديلات فور نشرها، مما يؤكد أهمية تحديد نطاق عمل المستثمرين ضمن هذه الفئة الجديدة في السوق الموازية.
تعريف المستثمر المؤهل في السوق الموازية
اعتمدت الهيئة تعريفًا جديدًا لمصطلح المستثمر المؤهل في السوق الموازية ضمن قائمة المصطلحات بلوائحها. هذا التعريف، الذي عُدّل بقرار المجلس رقم (1-94-2025)، يحدد بدقة الفئات المندرجة تحت هذا التصنيف. يهدف هذا التوضيح إلى وضع معايير وشروط واضحة للمشاركة في السوق الموازية السعودية.
الفئات المعتمدة للمستثمر المؤهل
يشمل تعريف المستثمر المؤهل في السوق الموازية، بحسب الباب الثامن من قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة والمواد المرتبطة في لوائح صناديق الاستثمار والعقارية، الفئات التالية:
- مؤسسات سوق مالية تعمل لحسابها الخاص.
- عملاء مؤسسات سوق مالية مرخص لها بإدارة الأصول، بشرط تفويض المؤسسة باتخاذ قرارات الاستثمار والمشاركة في السوق الموازية دون موافقة مسبقة من العميل.
- حكومة المملكة، والجهات الحكومية، والهيئات الدولية المعترف بها من الهيئة أو السوق، وأي أسواق مالية أخرى تعترف بها الهيئة أو مركز الإيداع.
- الشركات المملوكة للحكومة، سواء بشكل مباشر أو عبر محافظ تديرها مؤسسات سوق مالية مرخص لها.
- الشركات والصناديق المؤسسة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- صناديق الاستثمار.
- أي أشخاص اعتباريين آخرين مسموح لهم بفتح حساب استثماري في المملكة وحساب لدى مركز الإيداع.
- أشخاص طبيعيون مسموح لهم بفتح حساب استثماري في المملكة وحساب لدى مركز الإيداع، ويستوفون إحدى المعايير التالية:
- أجروا صفقات في أسواق الأوراق المالية بقيمة لا تقل عن عشرين مليون ريال سعودي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
- لا تقل قيمة صافي أصولهم عن خمسة ملايين ريال سعودي.
- لديهم خبرة عمل لا تقل عن ثلاث سنوات في القطاع المالي.
- حاصلون على الشهادة العامة للتعامل في الأوراق المالية المعتمدة من الهيئة.
- حاصلون على شهادة مهنية متخصصة في أعمال الأوراق المالية معتمدة دوليًا.
- من عمل أو سبق له العمل كعضو مجلس إدارة أو عضو في اللجان المتخصصة المنبثقة عن مجلس الإدارة في الشركات المدرجة في السوق الموازية.
- أي أشخاص آخرين تحددهم الهيئة.
تضمن هذه المعايير امتلاك المستثمر المؤهل الخبرة والملاءة المالية الكافية للمشاركة الفعالة في السوق الموازية السعودية.
تعديلات لوائح صناديق الاستثمار والصناديق العقارية
أُجريت تعديلات مماثلة على لوائح صناديق الاستثمار، الصادرة بقرار المجلس رقم (1-219-2006)، ولوائح صناديق الاستثمار العقاري، الصادرة بقرار المجلس رقم (1-193-2006). هدفت هذه التعديلات إلى مواءمة اللوائح المختلفة مع التغييرات الجديدة في تعريف المستثمر المؤهل.
تفاصيل التغييرات في اللوائح
تضمنت هذه التعديلات استبدال عبارة “فئات المستثمرين المؤهلين في السوق الموازية” بدلاً من عبارة “فئات المستثمرين المؤهلين” في:
- الفقرة (ع) من المادة الثامنة والأربعين والفقرة (ك) من المادة التاسعة والأربعين من لائحة صناديق الاستثمار.
- الفقرة (ب) من المادة السادسة والأربعين من لائحة صناديق الاستثمار العقاري.
بدأ العمل بهذه التغييرات فور نشرها، مما يوحد المصطلحات ويعزز اتساق اللوائح مع التعديلات الجديدة. نُشرت هذه القرارات وتفاصيلها عبر بوابة السعودية، لتكون متاحة للجمهور والمهتمين بالاستثمار.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه التحديثات التنظيمية التزام هيئة السوق المالية بتطوير البيئة الاستثمارية في المملكة. تمثل هذه الخطوات جهودًا لتعزيز الشفافية والكفاءة في السوق الموازية السعودية، وتحديد أدوار المستثمرين المؤهلين بشكل أكثر دقة. كيف ستسهم هذه التعديلات في جذب مزيد من الاستثمارات النوعية، وهل ستعزز نضج السوق الموازية لتصبح رافدًا أقوى للاقتصاد الوطني؟







