الأمراض المنقولة جنسيًا: الوقاية، الأعراض، والأسباب
تُعد الأمراض المنقولة جنسيًا (STDs)، أو ما يُعرف أيضًا بالعدوى المنقولة جنسيًا (STIs)، من المشكلات الصحية الشائعة التي تنتقل عبر الممارسات الجنسية. تجنب الممارسة الجنسية ليس هو الحل الوحيد لتجنب هذه الأمراض. إذ تعتبر الممارسة الجنسية غريزة بيولوجية لا غنى عنها. فما هي هذه الأمراض؟ ما هي أعراضها وأسبابها؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟ هذا ما ستكتشفه بالتفصيل في هذا المقال من بوابة السعودية.
ما هي الأمراض المنقولة جنسيًا؟
- الأمراض المنقولة جنسيًا (STDs)، أو العدوى المنقولة جنسيًا (STIs)، تنتقل مباشرةً عبر الاتصال الجنسي مع شخص مصاب. يمكن أن تنتقل عبر الدم، اللعاب، السائل المنوي، أو الإفرازات المهبلية.
- تُشكل هذه الأمراض خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، وتشهد انتشارًا متزايدًا. تُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل مليون حالة إصابة جديدة يوميًا حول العالم.
- يمكن أن تنتقل العدوى من الأم الحامل إلى جنينها أثناء الحمل أو الولادة، كما هو الحال في حالات الزهري، السيلان، نقص المناعة، والتهاب الكبد الفيروسي ب.
أنواع الأمراض المنقولة جنسيًا
تتعدد الأمراض التي يمكن أن تنتقل جنسيًا، ومن أبرزها:
- داء السيلان.
- داء الزهري.
- نقص المناعة (الإيدز).
- التهاب الكبد الفيروسي ب.
- مرض الإيدز أو ما يعرف باسم داء السيدا.
أعراض الأمراض المنقولة جنسيًا
تختلف الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب، ومن أبرزها:
- إفرازات غير طبيعية من الأعضاء التناسلية (المهبل أو القضيب).
- تقرحات أو بثور على مستوى الأعضاء التناسلية.
- ظهور تقرحات في الفم واللسان.
- ألم أثناء التبول.
- رائحة كريهة في الإفرازات التناسلية.
- نزيف مهبلي غير طبيعي.
- ألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.
- آلام أسفل البطن والظهر.
- حمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- طفح جلدي على اليدين أو القدمين.
- بثور مائية حول الأعضاء التناسلية.
من الجدير بالذكر أن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم أي أعراض، مما يستدعي الفحص الدوري لكلا الشريكين لضمان السلامة.
أسباب الأمراض المنقولة جنسيًا
تتداخل عدة عوامل في الإصابة بهذه الأمراض، ومن أبرزها:
- ممارسة الجنس غير الآمن: عدم استخدام الواقي الذكري يزيد من خطر انتقال العدوى.
- الجنس الفموي غير الآمن: قد يكون خطرًا إذا لم يتم استخدام واقٍ مطاطي خاص بالفم أو واقي ذكري.
- قلة النظافة: عدم الاهتمام بنظافة الأعضاء التناسلية يزيد من خطر الإصابة بالبكتيريا والفطريات.
- تعدد الشركاء الجنسيين: كلما زاد عدد الشركاء، زادت فرص الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
- إصابة سابقة بعدوى منقولة جنسيًا: تزيد من سهولة الإصابة بأنواع أخرى من العدوى.
- الاغتصاب: يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، ويتطلب الدعم النفسي والفحوصات الطبية اللازمة.
- تعاطي المخدرات بكثرة: يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالعدوى المنقولة جنسيًا.
- مشاركة الحقن مع الغير: تنقل الأمراض مثل التهاب الكبد والإيدز.
- عامل السن: الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 25 عامًا أكثر عرضة للإصابة.
- تناول أدوية لتقوية الانتصاب: قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
طرق الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا
يمكن تقليل خطر انتقال العدوى باتباع النصائح التالية:
- التواصل مع الشريك: طرح الأسئلة حول التاريخ الصحي والأعراض المحتملة.
- استخدام الواقي الذكري أثناء العلاقة الحميمية.
- الحرص على نظافة الأعضاء التناسلية.
- تجنب تعدد الشركاء الجنسيين.
- عدم تناول المنشطات الجنسية.
- عزل المناشف والملابس الداخلية وجعلها للاستخدام الشخصي فقط.
- استكمال التطعيمات الأساسية مثل التهاب الكبد ب.
- عدم مشاركة شفرات الحلاقة مع الآخرين.
- عدم مشاركة الإبر مع الآخرين.
- الحصول على التطعيم المضاد لالتهاب الكبد الفيروسي ب وفيروس الورم الحليمي البشري.
- ممارسة علاقة جنسية مع شريك واحد فقط.
- زيارة الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة قبل ممارسة أي علاقة جنسية.
- تجنب الجماع الشرجي.
- استعمال واقٍ مطاطي خاص عند ممارسة الجنس الفموي.
- تجنب استخدام الواقي الذكري المصنوع من أغذية طبيعية.
- معرفة أن وسائل منع الحمل لا تقي من انتقال العدوى.
- الحرص على عدم شرب الكحول بكميات كبيرة.
- تجنب استخدام المخدرات خاصة التي تُحقن.
- عملية الختان (للذكور) قد تقلل من خطر الإصابة بداء السيدا بنسبة 60%.
- كما تقلل من فرص الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري التناسلي والهربس التناسلي.
علاج الأمراض المنقولة جنسيًا
تتنوع طرق العلاج، وتشمل:
العلاج عن طريق الوقاية
تجنب الأسباب وتطبيق سبل الوقاية هو أفضل طريقة لعلاج العدوى.
العلاج عن طريق الأدوية
- استخدام الأدوية المركبة.
- استخدام مضادات الأجسام لمحاربة الفيروسات والبكتيريا.
- استخدام المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية والطفيلية مثل الزهري والسيلان.
- أدوية مثل تينوفوفير ديسوبروكسيل فيوميرات (تروفادا) وإمتريسيتابين لعلاج الزهري والكلاميديا.
- دواء تينوفوفير ألافيناميد (ديسكوفي) لعلاج داء فقدان المناعة البشري.
- مُضادات الفيروسات في حال عدم الحصول على نتائج إيجابية.
يجب استخدام هذه الأدوية بوصفة طبية وتحت إشراف طبيب متخصص.
العلاج عن طريق الجراحة
- استئصال الأورام الناتجة عن انتقال العدوى مثل الورم اللقمي.
- حرق أو تجميد الأورام الضارة بواسطة الحرق الكهربائي أو الليزر.
ملاحظة مهمة
الكشف المبكر والفحص المتكرر هما أفضل طريقة للحد من انتشار الأمراض وتقليل الأضرار.
و أخيرا وليس آخرا
تناول هذا المقال موضوع الأمراض المنقولة جنسيًا، بدءًا من تعريفها وأنواعها، مرورًا بالأعراض والأسباب، وصولًا إلى طرق الوقاية والعلاج. من المهم التأكيد على أن الكشف المبكر والفحص الدوري يلعبان دورًا حاسمًا في الحد من انتشار هذه الأمراض وتقليل مضاعفاتها.
يبقى السؤال: كيف يمكننا تعزيز الوعي الصحي الجنسي في مجتمعاتنا لضمان مستقبل أكثر صحة وسلامة للجميع؟











